شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً غير مسبوق اليوم الخميس، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي توسيع عملياته البرية لتصل إلى عمق 14 كيلومتراً داخل الأراضي اللبنانية، في وقت رد فيه حزب الله باستهداف “إصبع الجليل” ومركز إسرائيل بدفقات صاروخية مكثفة أوقعت إصابات وحالات هلع.
وكشفت تقارير عسكرية إسرائيلية لموقع والا عن مرحلة جديدة من العمليات البرية، شملت: “عمق 14 كم، حيث تصل القوات الإسرائيلية إلى منطقة “البياضة” الاستراتيجية، في محاولة لفرض واقع أمني جديد، وهدم القرى، إذ تبدأ بعمليات هدم ممنهجة للمنازل في قرى (الخط الأول) على الحدود اللبنانية، بالتزامن مع قصف محيط “راشيا الفخار” بقذائف عنقودية محرمة دولياً.
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 4 قتلى و3 جرحى في غارة استهدفت بلدة “الرمادية” جنوبي البلاد.
وفي المقابل، شن حزب الله هجمات منسقة وصفتها إذاعة جيش الاحتلال بالواسعة، حيث أطلقت أكثر من 70 صاروخاً منذ منتصف الليل، استهدفت بشكل مباشر “كريات شمونة” و”المطلة” و”أفيفيم”، مما أسفر عن إصابة إسرائيليَّين وأضرار مادية جسيمة.
ورصد إطلاق 10 صواريخ من إيران و35 من لبنان باتجاه مركز “إسرائيل”، حيث سقطت شظايا في مدينة “بني براك” شرق تل أبيب، مما أدى لإصابة 4 أشخاص.
وأعلن الحزب عن شن هجمات بطائرات انقضاضية استهدفت تجمعات للجنود الإسرائيليين في المناطق الحدودية وقرية داخل الخط الأخضر.
وأكدت الشرطة الإسرائيلية أن خبراء المتفجرات يعملون في عدة مواقع بالجليل الأعلى لإزالة حطام الصواريخ والمسيرات، مشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة تسببت في موجة هلع واسعة بين المستوطنين وأضرار في البنية التحتية بمدينة “كريات شمونة”.
يأتي هذا التصعيد الميداني متزامناً مع اليوم الـ34 للحرب الإقليمية الشاملة، وفي وقت تتضارب فيه الأنباء حول نية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنهاء الحملة العسكرية أو الانسحاب من “الناتو”.
ويرى محللون أن تعميق إسرائيل لعملياتها البرية إلى مسافة 14 كم يعكس محاولة لفرض “منطقة عازلة” قبل أي تسوية محتملة، خاصة بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني وتصاعد تهديدات حزب الله بشن “حرب عصابات” استنزافية بين الحدود ونهر الليطاني.



