تثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة على إيران منذ 28 فبراير الماضي تساؤلات حادة حول حقيقة التحالف “الشرقي”، ومدى استعداد الصين وروسيا للمخاطرة بمصالحهما لحماية طهران.
ودعت بكين منذ اندلاع المواجهة إلى احترام سيادة إيران وتغليب المسار الدبلوماسي، محذرة من تداعيات كارثية على أمن الطاقة العالمي والاقتصاد الدولي في حال استمرار التصعيد.
ورغم إدانتها للضربات، لم تقدم الصين أي دعم عسكري مباشر، بل سعت لتأمين اتفاقات تضمن مرور سفنها بحد أدنى عبر مضيق هرمز، حمايةً لخطوط إمداداتها الحيوية.
واتهمت واشنطن شركة “SMIC” الصينية بتزويد الجيش الإيراني بمعدات لتصنيع الشرائح الإلكترونية، إلا أن الدعم الصيني ظل محصوراً في الإطارين السياسي والتقني دون أي تدخل ميداني.
في المقابل، يبدو الموقف الروسي أكثر تعقيداً لارتباط موسكو بشراكة استراتيجية مع طهران في مجالات التسليح والمسيّرات، والتنسيق لربط موانئ بحر قزوين بالخليج بعيداً عن الهيمنة الغربية.
وتتحدث تقارير غربية عن تزويد روسيا لإيران بصور أقمار صناعية ومعلومات استخبارية منتظمة، وهو ما نفاه الكرملين واصفاً إياه بـ “الأخبار المزيفة”، ومؤكداً عدم مشاركته في استهداف القوات الأمريكية.
ويرى مراقبون أن انشغال روسيا بحرب أوكرانيا واستهداف منشآتها النفطية يجعل انخراطها المباشر في جبهة ثانية أمراً محفوفاً بالمخاطر، رغم حاجتها لإيران كمنفذ لتسويق نفطها المحاصر بالعقوبات.



