غزة – تقرير: محمد نعيم | لايف نيوز عربية | الاثنين 4 أغسطس 2025
أنهى الجيش الإسرائيلي عمليته البرية المحدودة في قطاع غزة، المعروفة باسم “عربات جدعون”، دون أن تحقق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها استعادة الأسرى وإنهاء وجود حركة حماس.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن رئيس أركان جيش الاحتلال سيُطلع الحكومة الإسرائيلية على التكاليف الباهظة لأي حملة موسعة جديدة، تشمل استدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للمرة السادسة، وتمتد لأربعة أشهر على الأقل، مع تأخير في خطط تعزيز قدرات الجيش.
سياسيًا، حاولت الحكومة الإسرائيلية تسويق العملية داخليًا من خلال مشاهد رمزية – كإضاءة الشموع في الميدان – لإعطاء الانطباع بوجود إنجازات، رغم مرور أربعة أشهر على القتال المتقطع دون تقدم حقيقي.
وتُختَتم العملية تدريجيًا وسط توسّع إسرائيلي في السيطرة على أراضٍ جديدة داخل غزة، في وقتٍ تسود فيه حالة من الغموض بين الجنود بشأن مصير تلك المناطق، التي يُرجح أن تُضم لاحقًا تنفيذًا لوعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحليفه بتسلئيل سموتريتش، مقابل دعمه السياسي.
في شمال غزة، تتجه قيادة الفرقة 162 نحو إنهاء عملياتها في بيت حانون، ما يضيف مساحات جديدة إلى ما تُسميه إسرائيل “المنطقة العازلة”. وتشير التقديرات إلى احتمال إعلان رسمي لضم هذا الشريط الأمني، تمهيدًا لإعادة بناء مستوطنات إسرائيلية مستقبلاً.
يُنظر إلى هذا التحول على أنه تبرير إسرائيلي لفشل القضاء على حماس، ووسيلة لتثبيت وجود جزئي داخل القطاع.
وتدور في الكواليس نقاشات بين القيادة العسكرية والسياسية حول إصدار بيان يلخّص العملية، التي بدأت بخرق إسرائيلي لوقف إطلاق النار مطلع العام الجاري.
وعلى الأرض، لم يعد معظم الجنود الإسرائيليين المتواجدين في غزة يشاركون في عمليات هجومية ضد حماس، رغم سيطرتهم منذ أكثر من عام على عشرات الكيلومترات من المحاور الحيوية، من نتساريم وسط القطاع وحتى أطراف محور فيلادلفيا المحاذي لسيناء – الذي بقي جزءه الغربي مفتوحًا في إطار اتفاق غير معلن مع حركة حماس منذ يناير.
وفي الجنوب، عزّز الجيش الإسرائيلي سيطرته على نحو 20 كيلومترًا من محوري موراج وماجن عوز قرب خان يونس، ما أدى إلى فصل المدينة عن رفح، إلى جانب ربط قواعده العسكرية بخطوط إمداد تمتد على طول 65 كيلومترًا من “المنطقة العازلة” بمحاذاة حدود غزة.










