شيّع لبنان اليوم السبت جثامين 13 عنصراً من جهاز أمن الدولة استشهدوا في المجزرة التي ارتكبها طيران الاحتلال الإسرائيلي باستهدافه مبنى السراي الحكومي في مدينة النبطية، وجرت مراسم التشييع في مقبرة حارة صيدا، حيث نُقلت الجثامين لمواراتها الثرى في “مقابر الوديعة” المخصصة للدفن المؤقت، نظراً للظروف الميدانية والقصف المستمر الذي يحول دون نقلهم إلى مسقط رأسهم في القرى الجنوبية، وأكدت مصادر رسمية أن هذا الاستهداف الذي طال مؤسسة سيادية يمثل “عدواناً سافراً” يهدف لزعزعة مؤسسات الدولة، بينما شددت الرئاسة اللبنانية على أن هذه الجرائم لن تثني البلاد عن التمسك بحقها في حماية أرضها وصون سيادتها.
ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال شن غاراته العنيفة على مناطق الجنوب والبقاع، ضارباً بعرض الحائط كافة الجهود الدبلوماسية، حيث ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا منذ بدء الحرب في الثاني من مارس الماضي إلى 1953 شهيداً و6303 جرحى، وفيما وصفت الحكومة اللبنانية ما جرى بـ”المصاب الأليم” الذي يستوجب وقفاً فورياً لإطلاق النار، اعتبر حزب الله قصف السراي الحكومي اعتداءً على المؤسسات المدنية وانتهاكاً صارخاً يضاف إلى آلاف الخروقات الإسرائيلية، مشدداً على عدم التنازل عن الثوابت السيادية والانسحاب الكامل، في وقت لا تزال فيه واشنطن وتل أبيب تصران على استثناء لبنان من الهدنة المبرمة مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد.










