تواجه أكثر من 750 أسرة نازحة في منطقة بئر 19، المعروفة بمخيم “البرج” جنوب قطاع غزة، أوضاعاً إنسانية كارثية تتمثل في أزمة حادة في مياه الشرب ونقص حاد في الغذاء والخدمات الأساسية، وسط اتهامات للمؤسسات الإغاثية بالتهميش المتعمد. ويضطر السكان للانتظار منذ ساعات الفجر وصول صهاريج المياه التي قد لا تصل لأيام، وفي حال وصولها، لا تتجاوز حصة الفرد لترين إلى ثلاثة لترات فقط لعدة أيام، مما يدفع الأسر للاعتماد على مصادر مياه ملوثة تهدد بانتشار الأمراض والأوبئة.
وتتفاقم المعاناة مع الارتفاع الجنوني في أسعار مستلزمات التخزين، حيث وصل سعر حاوية المياه الواحدة إلى 100 شيكل، وهو مبلغ تعجز الأسر عن توفيره في ظل انعدام الدخل منذ أكثر من عامين ونصف. كما يفتقر المخيم لأي نقاط طبية رغم وجود حالات حرجة، من بينها 17 مريضاً بالفشل الكلوي يحتاجون لمياه نظيفة ورعاية يومية. ويناشد النازحون الجهات الدولية بالتدخل الفوري لإنقاذهم من “الموت البطيء”، خاصة وأن المنطقة مصنفة كـ “منطقة حمراء”، مما يحرم سكانها من الحصول على الخيام والفرش والمساعدات الغذائية بانتظام.










