علّقت الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر اتفاق التنازل عن السيادة على جزر شاغوس لصالح دولة موريشيوس، في تراجع لافت يأتي بعد أسابيع من انتقادات حادة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاتفاق وصفه فيها بـ”الحماقة البالغة” و”الضعف التام”. وأكد مكتب رئيس الوزراء أن لندن لن تمضي قدماً في التشريع البرلماني الخاص بنقل السيادة ما لم تحصل على موافقة رسمية ودعم كامل من واشنطن، لضمان الأمن التشغيلي طويل الأمد لقاعدة “دييغو غارسيا” الجوية المشتركة، والتي كان من المقرر أن تحتفظ بريطانيا بالسيطرة عليها بموجب عقد إيجار لمدة 99 عاماً.
ويأتي هذا التعليق في ظل توتر متصاعد في “العلاقة الخاصة” بين البلدين؛ إذ يتبادل ترامب وستارمر الانتقادات على خلفية رفض لندن الأولي مشاركة واشنطن في العمليات العسكرية ضد إيران، ورفضها السابق استخدام القواعد الجوية البريطانية لشن هجمات هجومية. وبينما كان الاتفاق الموقع في مايو 2025 يهدف لإنهاء حقبة الاستعمار في الأرخبيل المستمر منذ عام 1814، يبدو أن الضغوط الأمريكية والمخاوف الإستراتيجية قد جمدت المسار الدبلوماسي، وسط تصريحات من ترامب قلل فيها من شأن ستارمر معتبراً إياه قد “نسف” التحالف التاريخي بين الطرفين.










