وجه وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الخميس، إنذاراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، واصفاً المرحلة الراهنة بأنها مفترق طرق تاريخي يتطلب من طهران الاختيار بين الاندماج في رؤية مستقبلية للاستقرار أو مواجهة دمار شامل لبنيتها التحتية. وأكد كاتس أن إسرائيل وحلفاءها ألحقوا بالفعل أضراراً جسيمة بكافة الأهداف الاستراتيجية والقدرات الإيرانية، محذراً من أن الأهداف التي لم تُهاجم بعد ستكون أشد إيلاماً وتأثيراً من تلك التي استُهدفت سابقاً، مشدداً على أن العواقب المستقبلية تقع بالكامل على عاتق النظام في حال اختار مسار التصعيد.
وأوضح وزير الدفاع أن الخيار المتاح أمام الجمهورية الإسلامية يتلخص في مسارين؛ أحدهما يؤدي إلى نبذ طريق الإرهاب والأسلحة النووية واختيار مستقبل من الاستقرار وإعادة الإعمار وفقاً للمقترح الأمريكي المطروح، بينما يقود المسار الثاني إلى هاوية سحيقة لن يتمكن النظام من الهروب منها. وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي يمتلك الجاهزية الكاملة لتكرار ضرباته وتوسيع نطاقها إذا لزم الأمر، معتبراً أن هذه اللحظة هي لحظة الحقيقة للاختيار بين بناء جسر نحو المستقبل أو السقوط في عزلة دولية ودمار عسكري غير مسبوق.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً مكثفاً، حيث تسعى إسرائيل والولايات المتحدة لفرض واقع أمني جديد ينهي التهديدات النووية والباليستية الإيرانية. وبحسب مراقبين، فإن لغة الإنذار النهائي التي استخدمها كاتس تعكس ثقة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في نتائج العمليات الأخيرة التي شلت أجزاء واسعة من منظومة التحكم والسيطرة الإيرانية، مما يضع طهران تحت ضغط ميداني وسياسي يدفعها للمفاضلة بين الحفاظ على بقاء الدولة أو المضي قدماً في مشروعها الإقليمي المنهار.









