free web stats

صراع “الميدان” والدبلوماسية في طهران.. هل سحب الحرس الثوري البساط من تحت حكومة بزشكيان؟

إبراهيم مسلم20 أبريل 2026آخر تحديث :
صراع “الميدان” والدبلوماسية في طهران.. هل سحب الحرس الثوري البساط من تحت حكومة بزشكيان؟

أعادت التباينات الحادة في التصريحات الإيرانية بشأن مضيق هرمز تسليط الضوء على الانقسام المزمن داخل دوائر صنع القرار في طهران، حيث كشف السجال بين وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف عن حدود سلطة الحكومة أمام نفوذ الحرس الثوري. فبينما حاول عراقجي تسويق خطاب “مرن” بفتح المضيق تماشياً مع الهدنة، جاء رد قاليباف حازماً بربط الملاحة بـ “إذن إيران” وقرار “الميدان”، وهو ما توجته وكالة “تسنيم” التابعة للحرس بهجوم مباشر وصفت فيه تصريحات الخارجية بأنها “ناقصة”، مطالبة بخضوع الوزارة لرقابة أمنية أكثر صرامة.

ويرى مراقبون أن هذا التباين ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل هو تأكيد على أن “القوة الصلبة” هي من يمتلك الكلمة الفصل في الملفات السيادية، خاصة بعد اغتيال علي لاريجاني الذي كان يشكل حلقة وصل بين السياسة والأمن. وتأتي هذه التطورات لتعيد للأذهان تسريبات وزير الخارجية الأسبق جواد ظريف حول “تضحية الدبلوماسية لأجل الميدان”، مما يضع حكومة مسعود بزشكيان “المعتدلة” في موقف حرج، حيث تبدو مقيدة بسقف أمني لا يمكن تجاوزه، مهما حاولت إبداء براغماتية تجاه المجتمع الدولي.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبدو أن إغلاق المضيق مجدداً بعد إعلانات الفتح المتضاربة قد حسم الجدل لصالح المؤسسة العسكرية، التي ترى في هرمز ورقة ضغط استراتيجية لا تخضع لحسابات التفاوض السياسي وحدها. وبحسب سياسيين إيرانيين، فإن عراقجي، حتى وهو يتحدث بلسان الحكومة، يظل “منفذاً” لسياسات النظام الكبرى التي يرسمها المجلس الأعلى للأمن القومي، مما يعزز فرضية أن القرار في طهران عاد ليرتدي البزة العسكرية بالكامل، تاركاً للدبلوماسية دور “الموضح” أو “المبرر” لتحركات الميدان.

الاخبار العاجلة