قالت إيف غيدي، مديرة مكتب المؤسسات الأوروبية في منظمة العفو الدولية، إن الوقت قد حان لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مؤكدة أن سياسات تل أبيب في فلسطين ولبنان تجاوزت كافة “الخطوط الحمراء” والقيم التي قامت عليها العلاقات الثنائية. وتأتي هذه التصريحات القوية قبيل اجتماع حاسم لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، لبحث إعادة فرض عقوبات على إسرائيل نتيجة انتهاكها الصارخ للبند الثاني من اتفاقية الشراكة المتعلق باحترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية.
وأوضحت غيدي في حديثها لوكالة “الأناضول” أن إسرائيل تمارس نمطاً واسعاً من الانتهاكات يشمل حرب الإبادة في قطاع غزة، واستمرار الاحتلال والاعتقالات في الضفة الغربية، وصولاً إلى إقرار قوانين عنصرية مثل “قانون الإعدام” بحق الأسرى الفلسطينيين. وأشارت إلى أن استمرار الدعم الأوروبي لنتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يكرس حالة “الإفلات من العقاب” ويضرب مصداقية الاتحاد الأوروبي في ملفات دولية أخرى مثل الأزمة الأوكرانية، مؤكدة أن الشعوب الأوروبية بدأت تقول “كفى” عبر مبادرات مليونية تطالب بالمساءلة والعدالة.
وكشفت المسؤولة الدولية عن تحركات تقودها منظمة العفو الدولية لاستهداف مواقف ألمانيا وإيطاليا، باعتبارهما الدولتين الحاسمتين في عملية التصويت على تعليق الجوانب التجارية من اتفاقية الشراكة. ولفتت غيدي إلى وجود تحول تدريجي في المواقف الأوروبية؛ حيث بدأت فرنسا تظهر انفتاحاً على مراجعة الاتفاقية، في حين اتخذت إيطاليا خطوة عملية بتعليق التعاون الدفاعي مع تل أبيب، معتبرة أن هذه المؤشرات تعكس إدراكاً متزايداً لخطورة الانتهاكات الإسرائيلية وضرورة ربط الامتيازات التجارية والسياسية بمدى الالتزام بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.










