أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية مجموعة من القرارات المتباينة بحق 22 معتقلاً إدارياً في سجون الاحتلال، وذلك في أعقاب التماسات قانونية قدمتها هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني. وتضمنت هذه الأحكام ما يُعرف بـ”القرارات الجوهرية” التي تقضي بتحديد سقف زمني نهائي للاعتقال وعدم تجديده لعدد من الأسرى، من بينهم محمد المقوسي وأنس قعقور وطارق هريش، بمدد تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. كما شملت القرارات أحكاماً بالإفراج النهائي عن مجموعة أخرى من المعتقلين، أبرزهم بشار بدرساوي ورائد إبراهيم وأسيد حمادنة، في حين رفضت المحكمة اعتراضات أسرى آخرين وأبلغتهم بنية التمديد، مع تحديد فترات أخيرة لكل من آدم أبو بكر ومحمد صافي وسعيد قرعان.
وتأتي هذه التحركات القانونية في وقت تشهد فيه سياسة الاعتقال الإداري ذروة تاريخية، حيث سجل الربع الأول من العام الجاري 2026 أكثر من 2414 أمراً إدارياً، ما يعكس توسعاً هائلاً في استخدام هذا النوع من الاحتجاز التعسفي القائم على “الملفات السرية” والحرمان من المحاكمة العادلة. ويظل الاعتقال الإداري أداة ضغط سياسي وأمني تفتقر لأدنى معايير القانون الدولي، إذ تواصل سلطات الاحتلال تغييب الأسرى لمدد غير معلومة تحت ذرائع أمنية لا تمنح المعتقل أو محاميه حق الاطلاع على التهم الموجهة إليه، مما يحول قاعات المحاكم إلى إجراءات شكلية غالباً ما تنتهي بتثبيت أوامر الاعتقال وتجديدها.










