تاكر كارلسون يفكك تحالف “ماغا” والدين.. هل انتهى زمن التبعية المطلقة لترمب وإسرائيل؟

إبراهيم مسلم4 مايو 2026آخر تحديث :
تاكر كارلسون يفكك تحالف “ماغا” والدين.. هل انتهى زمن التبعية المطلقة لترمب وإسرائيل؟

يفجر الإعلامي الأمريكي المحافظ تاكر كارلسون نقاشاً حاداً وغير مسبوق داخل أروقة اليمين الأمريكي، بتسليطه الضوء على العلاقة الشائكة بين المسيحية والسياسة الخارجية تجاه إسرائيل، في وقت يشهد فيه معسكر “أمريكا أولاً” انقسامات عميقة. ومن خلال منصاته الإعلامية، يوجه كارلسون انتقادات لاذعة لما يصفه بـ”تبعية” إدارة الرئيس دونالد ترمب لسياسات بنيامين نتنياهو، معتبراً أن واشنطن باتت رهينة للوبيات دينية وسياسية تدفع بالبلاد نحو حروب استنزافية في الشرق الأوسط، لا سيما ضد إيران، خدمة لمصالح تل أبيب وليس لمصلحة الناخب الأمريكي.

ويرى كارلسون أن الدعم غير المشروط لإسرائيل يتجاوز الشراكة الاستراتيجية ليصل إلى مرحلة “العبودية السياسية”، محملاً تيار “الصهيونية المسيحية” وشبكة من المؤثرين الإعلاميين والمانحين، أمثال روبرت مردوخ وميريام أديلسون، مسؤولية اختطاف القرار السيادي الأمريكي. ويحذر كارلسون من أن تقديم الدعم لدولة تفتقر للموارد الطبيعية وتعتمد كلياً على الخزانة الأمريكية يمثل تناقضاً صارخاً مع مبادئ حركة “ماغا” التي تقوم على الانعزالية البراغماتية ورفض التدخلات العسكرية المكلفة، مما ينذر بشرخ انتخابي واسع قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي عام 2026.

وفي جانب أكثر إثارة للجدل، يضع كارلسون “اضطهاد المسيحيين” تحت المجهر، متهماً الإعلام الغربي بتجاهل معاناة المسيحيين الفلسطينيين وتراجع أعدادهم في بيت لحم والقدس نتيجة السياسات الإسرائيلية. ويذهب أبعد من ذلك بانتقاد “الصمت الأمريكي” المطبق تجاه استهداف الكنائس ورجال الدين في غزة، مشككاً في الادعاء الإسرائيلي بحماية المقدسات المسيحية، ومشيراً إلى تصاعد التيارات اليهودية المتشددة المعادية للمسيحية. ويخلص خطاب كارلسون إلى ضرورة تخليص الإيمان المسيحي من التوظيف السياسي الذي يبرر العنف، معتبراً أن خلط العقيدة بالأجندات العسكرية يمثل انحداراً أخلاقياً يهدد الهوية المسيحية التقليدية في الغرب.

الاخبار العاجلة