شهدت المحاكم النظامية في كافة محافظات الضفة الغربية، اليوم الأحد 10 مايو 2026، شللاً تاماً وتعليقاً كاملاً للعمل في مختلف أقسامها ودوائرها، وذلك استجابة لدعوات احتجاجية أطلقها الموظفون تنديداً بتفاقم الأزمة المالية وتأخر صرف الرواتب والمستحقات. ونظم العاملون في السلطة القضائية وقفات احتجاجية أمام مقار المحاكم، مطالبين الحكومة ووزارة المالية بالتدخل الفوري لإنصافهم ووقف سياسة التهميش التي طالت حقوقهم الإدارية والمالية في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يواجهونها.
وتتمحور مطالب الموظفين حول خمس ركائز أساسية، على رأسها صرف دفعة عاجلة من المستحقات المالية المتأخرة وجدولة المتبقي منها، وتنفيذ الحكم القضائي الصادر عن المحكمة الإدارية والقاضي بصرف علاوة المخاطرة لموظفي مجلس القضاء الأعلى. كما يطالب المحتجون بتسوية أوضاع حملة البكالوريوس والقانونيين، وتثبيت موظفي العقود والمياومة، بالإضافة إلى إعادة تفعيل الجسم النقابي ليمثلهم في الدفاع عن حقوقهم أمام الجهات الرسمية.
وتأتي هذه التحركات التصعيدية في وقت تعاني فيه الخزينة العامة الفلسطينية من عجز حاد جراء استمرار احتجاز سلطات الاحتلال لأموال المقاصة، مما أدى إلى تعثر انتظام الرواتب لعدة أشهر. وحذر الموظفون من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيؤدي إلى توسيع رقعة الفعاليات الاحتجاجية، مؤكدين أن وصولهم إلى هذه المرحلة جاء بعد استنفاد كافة سبل الحوار، وأن قدرة الموظف العمومي على الاستمرار في أداء واجبه باتت مهددة بشكل حقيقي في ظل انعدام الأمن المالي.










