free web stats

أبو هولي يطالب برفع مشروطية تمويل “الأونروا” ويحذر: الإجراءات التقشفية خط أحمر لا يمكن شرعنته

إبراهيم مسلم18 يونيو 2026آخر تحديث :
أبو هولي يطالب برفع مشروطية تمويل “الأونروا” ويحذر: الإجراءات التقشفية خط أحمر لا يمكن شرعنته

طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، الدول المانحة برفع كافة القيود والاشتراطات المفروضة على تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعياً إلى توقيع اتفاقيات تمويل متعددة السنوات وتقديم دعم مالي إضافي وعاجل لسد العجز المزمن في ميزانيتها الاعتيادية. وجاء ذلك في كلمته التي ألقاها اليوم الخميس 18 حزيران/ يونيو 2026 خلال افتتاح اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا في العاصمة الأردنية عمان، بمشاركة نحو 30 دولة مانحة وممثلين عن الدول العربية المضيفة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، حيث حث حكومات الدول الأعضاء على التحرك الفوري لصد السياسات الإسرائيلية الرامية لتقويض دور الوكالة الإنساني والسياسي، ووقف قرار تحويل مقرها المستولى عليه في القدس المحتلة إلى متحف ومقر لما يسمى “وزارة الأمن الإسرائيلية”، مجدداً التأكيد على أن مسؤولية حماية الأونروا تقع بالكامل على عاتق هيئة الأمم المتحدة.

وعبّر أبو هولي عن رفضه القاطع للإجراءات التدبيرية والتقشفية الأخيرة التي اتخذتها إدارة الأونروا وتمس الحقوق المعيشية والأمن الوظيفي للعاملين، معتبراً إياها خطاً أحمر لا يمكن القبول به أو شرعنته تحت ذريعة الأزمة المالية. وانتقد رئيس دائرة شؤون اللاجئين قرارات خفض الرواتب وتقليص ساعات العمل بنسبة 20%، وإنهاء عقود مئات الموظفين والمهنيين من قطاع غزة المتواجدين قسراً في جمهورية مصر العربية، فضلاً عن فصل 70 موظفاً في غزة بناءً على مزاعم إسرائيلية باطلة لم تخضع لأي تحقيق محايد وشفاف، مشدداً على أن هذه التدابير إسعافية مؤقتة ويجب إلغاؤها فوراً مع أي تحسن مالي، وأنه لا يجوز صياغة أي حلول للأزمة على حساب القوت اليومي للموظفين المحليين أو جودة الخدمات الأساسية المخصصة للاجئين.

وحذر أبو هولي من أن الأونروا تواجه حالياً معركة بقاء تاريخية متشابكة بين ثلاثة تحديات وجودية، تتمثل في الهجمة السياسية الإسرائيلية الممنهجة لتفكيك تفويضها الدولي, والقيود الميدانية الخانقة، بالتوازي مع العجز المالي المزمن الذي ترجم ميدانياً إلى واقع معيشي كارثي قفز بمعدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية تجاوزت 85% في بعض مناطق العمليات. وأوضح أن الأزمات الراهنة تجاوزت الخطوط الحمراء لتتحول إلى واقع تدميري غير مسبوق جراء حرب الإبادة المتواصلة في قطاع غزة التي سحقت البنى التحتية وحوّلت مراكز الإيواء إلى أهداف عسكرية، بالتوازي مع التجريف الممنهج لشبكات الحياة في مخيمات شمال الضفة الغربية، والتصعيد العسكري الذي طال مخيمات بيروت ومنطقة صور بجنوب لبنان مسبباً موجات نزوح قسرية جديدة، إلى جانب التشريعات الإسرائيلية الباطلة ومصادرة حصانة الوكالة التي تسببت فعلياً في إغلاق ست مدارس تابعة لها في القدس الشريف، والشروع في تحويل مقر رئاستها التاريخي في حي الشيخ جراح إلى بؤر استيطانية ومقار أمنية في سابقة تنتهك منظومة العمل الدولي المتعدد الأطراف.

وشدد أبو هولي على ضرورة التحرك الفوري باتجاه المحاكم الدولية لمساءلة سلطة الاحتلال على جرائمها بحق موظفي ومقار الوكالة، ومحاسبة المستوطنين والجنود على اعتداءاتهم الممنهجة صوناً للقانون الدولي ولإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تحتمي بها الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، موجهاً تحية إجلال وإكبار لطواقم الأونروا الشجاعة في الميدان لاسيما في قطاع غزة ولبنان، ومؤكداً أن ارتقاء 400 شهيد من كوادرها وموظفيها الإغاثيين يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان تستوجب ملاحقة الجناة والمساءلة الدولية الصارمة. وجدد التأكيد في ختام كلمته على أن الأونروا ستبقى المنظمة الدولية الوحيدة والشرعية ذات التفويض الحصري بموجب القرار الأممي (302)، ولا يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها كونها التجسيد الحي للمسؤولية السياسية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل شامل وعادل وفقاً للقرار الأممي رقم (194).

الاخبار العاجلة