أصدر المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الإثنين، حزمة من التعليمات المشددة الرامية إلى كبح جماح الاحتكار والغش التجاري والتلاعب بأسعار السلع الأساسية. وأكد المكتب في بيانه أن الجهات المختصة ستتعامل بحزم وصرامة مع أي محاولة لخلق “سوق سوداء”، معتبراً أن استغلال حاجات المواطنين في ظل الظروف الراهنة يمثل جريمة تمس الأمن القومي والمجتمعي، وتتقاطع مع أهداف الاحتلال في مفاقمة الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وتضمنت التعليمات الجديدة حظراً مطلقاً على استيراد أو تداول السلع المغشوشة والفاسدة، أو تلك التي انقضى على تاريخ إنتاجها أكثر من ثلث مدة صلاحيتها. وألزمت الحكومة التجار بضرورة إبلاغ جهات الاختصاص فور اكتشاف أي عيب في البضائع وسحبها من الأسواق فوراً تحت طائلة المسؤولية. كما شددت الإجراءات على منع احتكار السلع الأساسية أو سحبها من الأسواق بغرض رفع سعرها، مؤكدة على ضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الاقتصاد الوطني، ورفض ربط الأسعار بقانون “العرض والطلب” في هذه المرحلة الاستثنائية.
وفي خطوة قانونية متقدمة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي منع إجراء أي شكل من أشكال “التصالح” مع المحتكرين أو المتلاعبين بالأسعار، حيث سيتم إحالة المخالفين مباشرة إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية حتى نهايتها. ولفت البيان إلى أن الجهات الرقابية اتخذت بالفعل تدابير عقابية شملت إغلاق مولات تجارية وتوقيف تجار مخالفين، داعياً المواطنين إلى ضرورة التعاون والإبلاغ عن أي تجاوزات، لضمان حماية الجبهة الداخلية وتعزيز صمود المجتمع في وجه محاولات الاستغلال.










