free web stats

احتجاجات سوريا نصرة للأسرى تثير ذعر الاحتلال

إبراهيم مسلم2 أبريل 2026آخر تحديث :
احتجاجات سوريا نصرة للأسرى تثير ذعر الاحتلال

فجرت الفعاليات الشعبية الواسعة التي شهدتها المحافظات السورية، ولا سيما في درعا والقنيطرة، موجة غضب وذعر غير مسبوقة داخل الأوساط الإسرائيلية، إثر خروج مظاهرات حاشدة تنديداً بقانون “إعدام الأسرى” الذي أقره الكنيست.

وأعرب مستخدمو منصات التواصل في إسرائيل عن مخاوفهم من حجم المقاطع المصورة التي توثق “حرق الأعلام الإسرائيلية والرسائل المؤيدة للمقاومة”، معتبرين أن ظهور الأطفال السوريين وهم ينشدون لفلسطين يعكس “ترسخ خطاب العداء” لدى الجيل القادم، وهو ما دفع أصواتاً إسرائيلية متطرفة للمطالبة صراحة بـ “احتلال درعا” ومناطق سورية أخرى بزعم وأد ما وصفوه بـ “التحريض” المبكر وتحديد ملامح الدولة السورية المستقبلية المتموضعة بحدة خلف القضية الفلسطينية.

وفي المقابل، أكد ناشطون سوريون أن هذا الحراك الميداني العارم يمثل مشهداً غير مسبوق في التاريخ السوري الحديث، مشددين على أن إرادة الشعب السوري الحر اليوم تبدد السرديات السابقة وتكشف زيف شعارات “المقاومة” التي كان يدعيها النظام السابق.

وأشار المتابعون إلى أن انتفاضة الشام لأجل الأسرى والمقدسات هي التي “تسرق النوم من أعين قادة الاحتلال”، لكون سوريا تمثل العمق الاستراتيجي وأرض الرباط التي إذا تحركت تبعتها الأمة جمعاء، وهو ما تجلى في مباركة “كتائب القسام” لهذا الحراك الشعبي الذي اعتبره السوريون واجباً أخلاقياً وقومياً لا يقبل الصمت، خاصة وأن قضية الأسرى وحقهم في الحياة والكرامة تمثل جوهر الصراع مع الاحتلال الذي يحاول تحويل جرائمه إلى نصوص قانونية وشرعنة الإعدام والقتل الممنهج.

وعلى الصعيد الميداني، يرى مراقبون أن هذه المظاهرات التي تزامنت مع انطلاق أعمال الجامعة العربية لبحث الملف ذاته، تعيد رسم خارطة التضامن العربي من القاعدة الشعبية، مؤكدة أن الشعب السوري الذي استعاد قراره بات اليوم المحرك الأساسي لبوصلة العداء مع الاحتلال.

ويواصل الاحتلال استهدافه للأراضي السورية بالتوغل والتحرش العسكري، تبرز صرخة الشارع السوري كرسالة تحدٍ سياسي وميداني تؤكد أن أي مساس بالأسرى الفلسطينيين سيفجر غضباً عابراً للحدود، محولاً السجون الإسرائيلية إلى فتيل لإشعال المنطقة بأكملها في ظل حرب إقليمية لم تتوقف منذ أربعة وثلاثين يوماً.

الاخبار العاجلة