واصل الجيش الإسرائيلي تعزيز إجراءاته العسكرية في جنوب لبنان بالتزامن مع استمرار تمركز قواته داخل الأراضي اللبنانية، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم الأربعاء بإنشاء الاحتلال بوابات عبور بين ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني. ويمثل هذا “الشريط الأمني” خطاً وهمياً فرضه الاحتلال خلال عدوانه الأخير ليمتد في بعض أجزائه إلى نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود.
وفي إطار التدمير المنهجي للبنية التحتية والممتلكات، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تجريف لطرق حيوية عدة، أبرزها الطريق الممتدة من منطقة حامول إلى بلدة الناقورة وصولاً إلى بلدة عيتا الشعب مع قطع الأشجار المعمرة على جانبيها، كما أقدمت على تفجير عدد من المنازل في منطقة بيت ياحون–حداثا، وبلدة الطيري بقضاء بنت جبيل. وتأتي هذه التطورات تزامناً مع جولة ميدانية أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة وزير الجيش يسرائيل كاتس في المناطق المحتلة جنوباً، وبالرغم من توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية في السادس والعشرين من يونيو الماضي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، وذلك بعد عدوان مستمر منذ الثاني من مارس لعام ألفين وستة وعشرين أسفر عن مقتل أربعة آلاف ومئتين وثمانية وسبعين شخصاً وإصابة اثني عشر ألفاً ومئة وستة وتسعين آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون مواطن.










