“الاستيطان الرعوي”.. نهب مُنظم لآلاف المواشي وخطة لعزل الضفة في 176 “كانتوناً”

إبراهيم مسلم20 أبريل 2026آخر تحديث :
“الاستيطان الرعوي”.. نهب مُنظم لآلاف المواشي وخطة لعزل الضفة في 176 “كانتوناً”

تحولت سرقة مواشي وممتلكات الفلسطينيين من اعتداءات فردية إلى ظاهرة منظمة ومحمية بجيش الاحتلال، تهدف إلى إفراغ الأرض من أصحابها عبر ضرب عمودهم الفقري الاقتصادي. وكشفت معطيات منظمة “البيدر” الحقوقية عن أرقام صادمة، حيث استولى المستوطنون منذ بداية عام 2025 وحتى نيسان 2026 على أكثر من 13,500 رأس من الماشية، في عمليات توثقها الكاميرات ويرافقها تنكيل وحشي بالمزارعين، كما حدث في بلدة “عين يبرود” مع المواطن محمد حجير الذي فقد ثلاثة خيول تحت تهديد السلاح، والمواطن سليم حمايل الذي سُرق كامل قطيعه المكون من 74 رأساً من الضأن، ما كبده خسائر تجاوزت 60 ألف دولار.

ولا تقتصر هذه الاعتداءات على السرقة المباشرة، بل تندرج ضمن سياسة “الاستيطان الرعوي” التي تهدف إلى طرد المزارعين من مساحات شاسعة، كما هو الحال في قرية “المغير” التي صادر الاحتلال من أراضيها أكثر من 45 ألف دونم. ويؤكد مزارعون وناشطون أن هذه الهجمات تتم بتكامل أدوار واضح؛ حيث يغلق الجيش المداخل ويمنع وصول النجدة للأهالي، بينما يتولى المستوطنون المسلحون تنفيذ السرقات وتخريب كاميرات المراقبة واقتياد المواشي إلى البؤر الاستيطانية القريبة، في محاولة لفرض اليأس على السكان ودفعهم للهجرة القسرية.

وعلى الصعيد السياسي، كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تطور خطير يتمثل في المصادقة السرية على بناء 34 مستوطنة جديدة، ليرتفع عدد المستوطنات المصادق عليها في عهد الحكومة الحالية إلى 103 مستوطنات. ويهدف هذا التوسع الجنوني، خاصة ضمن مشروع “القدس الكبرى”، إلى عزل مناطق “أبو ديس” و”العيزرية” وتحويل الضفة الغربية من وحدة جغرافية واحدة إلى 176 “كانتوناً” معزولاً ومحاطاً بالسياج الاستيطاني، وهو ما يُعد تطويراً لمخططات قديمة تهدف لتصفية الوجود الفلسطيني وتحويل ما تبقى من الأرض إلى جزر متناثرة تحت السيطرة الأمنية الكاملة.

الاخبار العاجلة