أثار الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، توتراً دبلوماسياً حاداً مع إسرائيل بعد إعادة نشره مقطع فيديو “صادم” عبر حسابه على منصة “إكس”، يوثق قيام جنود الاحتلال الإسرائيلي بإلقاء جثامين فلسطينيين من سطح منزل في بلدة قباطية بجنين خلال سبتمبر 2024، ووصف لي المشاهد بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية والقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن حقوق الإنسان يجب أن تظل المبدأ الأسمى فوق أي اعتبارات أخرى، كما أجرى مقارنة تاريخية بين معاناة النساء الكوريات تحت الاستعباد الجنسي الياباني وبين مآسي الحروب والقتل، داعياً البشرية للتعلم من جراح الماضي لمنع تكرار مثل هذه “المآسي الشنيعة”.
وفي الوقت الذي حصد فيه الفيديو أكثر من 9 ملايين مشاهدة خلال ساعات وسط ترحيب واسع من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية باحتجاج شديد اللهجة وصفت فيه تصريحات الرئيس الكوري بأنها “غير مقبولة”، وهو ما قابله لي بوصف الرد الإسرائيلي بأنه “مخيب للآمال” لعدم مراجعته للانتقادات الدولية المتزايدة، من جانبها حاولت الخارجية الكورية الجنوبية احتواء الموقف بالتعبير عن أسفها لـ “الفهم الإسرائيلي الخاطئ”، مؤكدة أن كلمات الرئيس تنبع من إيمان راسخ بحقوق الإنسان العالمية، بينما استمر التفاعل الشعبي عبر استعراض مزيد من الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة وغزة والمطالبة بفرض عقوبات دولية رادعة لضمان احترام القوانين الإنسانية.










