انطلقت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الخميس، أعمال دورة غير عادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة البحرين وبطلب من دولة فلسطين، لبحث الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في مدينة القدس المحتلة، وإقرار كنيست الاحتلال لقانون “إعدام الأسرى”.
وأكد السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين، أن ما تتعرض له القدس المحتلة يتجاوز الإجراءات المنفصلة ليكون عدواناً يستهدف روح المدينة وهويتها العربية، مشدداً على أن إغلاق المسجد الأقصى وعرقلة الوصول لكنيسة القيامة يمثل خرقاً سافراً للوضع التاريخي ومحاولة لفرض السيادة بالقمع والترهيب، وهو ما يفرض واجباً قانونياً وأمانة تاريخية لصون المقدسات وضمان حق العبادة بعيداً عن نزوات التطرف.
وفي سياق متصل، حذر السفير مهند العكلوك، مندوب فلسطين لدى الجامعة، من تحويل الجريمة إلى نص قانوني عبر تشريع “إعدام الأسرى”، واصفاً الخطوة بأنها محاولة لشرعنة الانتقام والاعتداء على الحق الأول في الحياة الذي تكفله المواثيق الدولية واتفاقيات جنيف.
ودعا العكلوك إلى انتقال المجتمع الدولي من مرحلة “وصف الجريمة” إلى معاقبة المجرم عبر فرض عقوبات ومقاطعة اقتصادية للاحتلال ونظامه العنصري، مطالباً المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جنائي عاجل وملاحقة المسؤولين عن إقرار هذا القانون، مع ضرورة تنفيذ مذكرات الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو ووزرائه، وتمكين لجان تقصي الحقائق والصليب الأحمر من الوصول إلى سجون الاحتلال لتوثيق الانتهاكات المستمرة.
من جانبها، شددت مندوبة البحرين فوزية زينل على أن التطورات الخطيرة في القدس ومحاولات تغيير وضعها القانوني تمثل تصعيداً يهدد بمفاقمة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة برمتها، مما يستوجب موقفاً عربياً موحداً وحازماً يرفض هذه الانتهاكات ويؤكد على حماية الحقوق الفلسطينية المشروعة.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي العربي في وقت حساس تعيش فيه المنطقة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتصاعد حدة المواجهة الإقليمية، مما يضع ملف القدس والأسرى على رأس أولويات العمل العربي المشترك لمنع الاحتلال من الاستفراد بالمقدسات والشعب الفلسطيني في ظل انشغال العالم بملفات الحرب الكبرى.



