أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تنظيم مؤتمر وطني استثنائي للحزب الجمهوري في مدينة دالاس بولاية تكساس يومي التاسع والعاشر من سبتمبر المقبل، في خطوة تشكل خروجاً عن العرف السياسي الأمريكي الذي يحصر هذه المؤتمرات بالفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية كل أربعة سنوات. ويأتي هذا التحرك قبل شهرين فقط من انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث يسعى ترمب من خلاله لتجاوز النمط التاريخي الذي غالباً ما يتسبب في خسارة حزب الرئيس لمقاعد برلمانية في منتصف الولاية، ومحاولة الحفاظ على الأغلبية الجمهورية في الكونغرس في ظل تحديات هيكلية وتراجع معدلات التأييد الشعبي المتأثرة بتبعات الحرب مع إيران وأزمة تكاليف المعيشة والانقسام حول ملف الهجرة.
وقد وصف ترمب هذا الحدث عبر منصته “تروث سوشال” بأنه تاريخي وغير مسبوق لاستعراض إنجازات إدارته منذ عودته إلى البيت الأبيض عام ألفين وأربعة وعشرين، بينما أشار رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية، جو غروترز، إلى أن المؤتمر سيسلط الضوء على أجندة “أمريكا أولاً” لتوحيد صفوف الحزب قبل المعركة الانتخابية. وتكتسي دالاس أهمية استراتيجية خاصة في هذا التوقيت نظراً للسباق المحتدم والمتقارب في تكساس على مقعد مجلس الشيوخ بين الجمهوري كين باكستون والديمقراطي جيمس تالاريكو. وفي المقابل، فضّل الحزب الديمقراطي توجيه موارده المالية لتعزيز البنية التحتية الانتخابية في الولايات عوضاً عن عقد مؤتمرات مماثلة، في وقت يدرك فيه الجمهوريون أن خسارة السيطرة على أي من مجلسي الكونغرس ستعرقل الأجندة التشريعية للرئيس البالغ من العمر ثمانين عاماً، وتفتح الباب أمام تحقيقات برلمانية قد تصل إلى محاولات عزله للمرة الثالثة.










