أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترمب لا تزال ملتزمة بخطة ما بعد الحرب في قطاع غزة، مشدداً على أن نجاح جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية يتطلب أولاً توفير بيئة أمنية مستقرة، وعلى رأسها نزع سلاح حركة حماس.
وخلال جلسة استماع في مجلس النواب لمناقشة ميزانية وزارة الخارجية، أوضح روبيو أن الخطة الأميركية تهدف إلى إقامة إدارة مدنية في غزة لا تتبع لحماس، إلى جانب ترتيبات أمنية تمنع تجدد الصراع وتدعم الاستقرار طويل الأمد. كما أشار إلى أن الخطة لا تتضمن سيطرة إسرائيل على مساحات واسعة من القطاع.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل العمل على ملفات إعادة الإعمار، والتنمية الاقتصادية، وحشد الدعم والتمويل الدولي، إلا أن تنفيذ هذه المشاريع يبقى مرهوناً بمعالجة التحديات الأمنية القائمة. ولفت إلى أن الجهات المانحة والمستثمرين يترددون في ضخ الأموال في غزة ما دامت احتمالات اندلاع جولة جديدة من القتال قائمة.
وفي رده على الانتقادات التي طالت الخطة الأميركية، أكد روبيو أن غزة لا تزال تحظى باهتمام الإدارة الأميركية، وأن تراجع حدة العمليات العسكرية لا يعني انتهاء التحديات التي يواجهها القطاع.
كما شدد على أهمية نشر قوة دولية للمساهمة في حفظ الأمن والاستقرار داخل غزة، معتبراً أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توفر الظروف الأمنية المناسبة.
وفيما يخص الضفة الغربية، أكد روبيو أن الرئيس ترمب يعارض أي خطوات من شأنها تغيير الوضع القائم هناك، معتبراً أن التوسع الاستيطاني أو فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة قد يعقد الجهود الرامية للتوصل إلى تفاهمات بشأن غزة.
وأوضح أن واشنطن أبلغت الجانب الإسرائيلي بمخاوفها من هذه الإجراءات، مشيراً إلى أن موقف الإدارة الأميركية بقي ثابتاً تجاه هذه القضية. ويأتي ذلك في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني والتوترات الميدانية في الضفة الغربية، وتزايد الدعوات داخل الحكومة الإسرائيلية لفرض السيادة على أجزاء منها










