شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً عنيفاً اليوم الأحد، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات مكثفة استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط 14 شهيداً، بينهم 6 من عائلة واحدة استُهدف منزلهم في بلدة “معروب”، بالإضافة إلى ضحايا في بلدة “قانا”. وتزامن هذا القصف مع معارك محتدمة في مدينة بنت جبيل، حيث يسعى جيش الاحتلال لتشديد حصاره على المدينة وحسم المعركة ميدانياً قبيل انطلاق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المرتقبة يوم الثلاثاء.
وجاء رد المقاومة الإسلامية بضربات مركزة، أبرزها استهداف آلية عسكرية تضم “طاقماً قيادياً” لجيش الاحتلال في بلدة الطيبة عبر طائرة مسيّرة انقضاضية، كما أعلن الحزب عن تنفيذ هجمات أخرى شملت قصف تجمعات لجنود الاحتلال في مدينة الخيام ومستوطنة “يرؤون” بالصواريخ، شن هجوم بسرب من المسيّرات الانقضاضية استهدف ثكنة “كريات شمونة”، وتفعيل صفارات الإنذار في 10 مواقع بالجليل الأعلى إثر رصد إطلاق صواريخ وتسلل مسيّرات.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في ظل ضبابية سياسية؛ حيث تواصل إسرائيل والولايات المتحدة استثناء الجبهة اللبنانية من الهدنة المؤقتة التي أُعلنت بوساطة باكستانية بين واشنطن وطهران، مما يرفع حصيلة الضحايا في لبنان إلى أكثر من 2020 شهيداً منذ بدء العدوان في مارس الماضي، وسط إصرار ميداني من حزب الله على التصدي لمحاولات التوغل البري في القرى الحدودية.









