free web stats

نفوذ ترمب يُنهي “عقود الحياد”.. عمالقة تجارة السلع تحت مظلة البيت الأبيض والبورصة تسبق السياسة

إبراهيم مسلم21 أبريل 2026آخر تحديث :
نفوذ ترمب يُنهي “عقود الحياد”.. عمالقة تجارة السلع تحت مظلة البيت الأبيض والبورصة تسبق السياسة

كشف تقرير لوكالة “بلومبيرغ” عن تحول تاريخي في سلوك كبرى شركات تجارة السلع في العالم، التي تخلت عن سياسة الحياد التقليدية والعمل في الخفاء لتقترب بشكل غير مسبوق من إدارة الرئيس دونالد ترمب. وأوضح التقرير أن الحاجة لتأمين الموارد الطبيعية وسط الحروب والنزاعات التجارية جعلت القرب من البيت الأبيض ضرورة استراتيجية؛ حيث شهدت الأشهر الأخيرة اجتماعات علنية مكثفة بين ترمب والرؤساء التنفيذيين لشركات عملاقة مثل “فيتول” و”ترافيغورا” و”غلينكور”، وهو ما لم يحدث بهذا الزخم خلال الـ 25 عاماً الماضية.

واستفاد هؤلاء التجار بشكل مباشر من السياسات الأمريكية؛ حيث حصلت شركتا “فيتول” و”ترافيغورا” على تراخيص خاصة من وزارة الخزانة لشراء النفط الفنزويلي بخصومات هائلة عقب العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، ليعاد بيعه بأسعار مرتفعة في سوق مضطربة جراء الحرب على إيران. وفي المقابل، فرضت واشنطن ضغوطاً دفعت هذه الشركات لفك ارتباطاتها بالصين وروسيا؛ حيث اضطر مؤسس شركة “غنفور” لمغادرة منصبه بعد وصفه بـ “دمية الكرملين”، فيما ألغت “ترافيغورا” و”ميركوريا” صفقات وشراكات مع كيانات صينية لتفادي الغضب الأمريكي، مما يشير إلى أن الموارد الطبيعية باتت تُدار كجزء من الأمن القومي الأمريكي.

وبالتوازي مع هذا النفوذ السياسي، أثارت تقارير “رويترز” و”فايننشال تايمز” تساؤلات حول “شبهات تسريب معلومات” لمتداولين كبار في سوق النفط؛ حيث سُجلت رهانات هائلة بمليارات الدولارات سبقت إعلانات سياسية وميدانية حساسة بدقائق معدودة. ففي واقعة مثيرة، تم بيع عقود نفط بقيمة 760 مليون دولار قبل 20 دقيقة فقط من إعلان إيران فتح مضيق هرمز، كما سبقت رهانات هبوطية بقيمة 950 مليون دولار إعلان وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران في أبريل الجاري، مما يعزز فرضية أن “المال يسبق الإعلان السياسي” في إدارة ترمب، وأن بعض المحظوظين يحصلون على المعلومة قبل أن تصبح مشاعاً للجمهور.

الاخبار العاجلة