أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني، عاهد بسيسو، اليوم الثلاثاء 9 حزيران/ يونيو 2026، عن استمرار الجهود الحكومية الحثيثة بالتنسيق مع الجهات المختصة لحصر الأضرار وتوسيع شبكة مراكز الإيواء في قطاع غزة، وذلك ضمن خطة الوزارة الشاملة للتعافي وإعادة الإعمار في ظل الحصار المستمر. وأوضح الوزير في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة “سوا” الإخبارية، أن الشح الكبير والمستمر في الأراضي الحكومية والوقفية دفع بالوزارة إلى الاعتماد على الأراضي الخاصة وفق سياسات وآليات محددة لاختيار المواقع، حيث تخضع هذه المساحات للفحص والتقييم من قبل فريق عمل حكومي مختص بالتنسيق الكامل مع البلديات والهيئات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني، تمهيداً لبدء مراحل التنفيذ بالتعاون مع الشركاء الدوليين وفي مقدمتهم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وفي إطار مساعي تحسين الظروف المعيشية القاسية للنازحين، أكد الوزير بسيسو بدء استبدال الخيام البالية التي تضررت بفعل العوامل الجوية القاسية خلال فصل الشتاء بوحدات إيواء مطورة مصنوعة من “الفايبر جلاس” المقوى، والتي تُعد حلاً وسطاً يجمع بين مرونة الخيام ومتانة المباني سابقة التجهيز بما يضمن حماية أفضل للمواطنين. وبيّن أن الوزارة نجحت حتى الآن في إنشاء نحو 15 مركزاً من هذه الوحدات، استوعبت ما يقارب 1700 عائلة نازحة، مشدداً في الوقت ذاته على أن معايير اختيار المستفيدين تخضع لشروط دقيقة تمنح الأولوية القصوى للعائلات الهشة، وتلك التي تعيلها نساء، بالإضافة إلى الأسر التي دُمرت منازلها كلياً ولا تملك أي خيارات سكنية أو أراضٍ خاصة، مع مراعاة إقامة المراكز في مناطق قريبة من أماكن سكنهم الأصلية، حيث ينصب العمل حالياً على تجهيز مراكز جديدة تتوزع بين شمال القطاع وجنوبه في مواقع السلطان، وشعت، وحبوب، والمغني، والأبرار.
وحول الكلفة المالية الإجمالية لهذه التداخلات الإغاثية، أوضح وزير الأشغال أنها تعتمد بالكامل على ميزانيات مرصودة ومساعدات عاجلة مقدمة من المؤسسات الأجنبية والإقليمية، مؤكداً صعوبة وضع رقم مالي ثابت ومحدد لهذه المشاريع نظراً لارتباطها المباشر بإجراءات أخذ الأذونات المعقدة لإدخال المواد إلى القطاع. وأضاف بسيسو أن الوزارة باتت تعتمد بشكل أساسي على المواد البديلة والأساسية المتاحة شحيحاً في السوق المحلية، وذلك نتيجة لقيود وعراقيل الطرف الآخر التي تمنع دخول المواد الخاصة بإعادة الإعمار بشكل كامل.










