free web stats

التشويش يطال طائرة وزير الدفاع البريطاني قرب الحدود الروسية وأنظمة الملاحة البديلة تنقذ الموقف

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
التشويش يطال طائرة وزير الدفاع البريطاني قرب الحدود الروسية وأنظمة الملاحة البديلة تنقذ الموقف

تعرضت طائرة سلاح الجو الملكي البريطاني التي كان على متنها وزير الدفاع، جون هيلي، لهجوم إلكتروني تمثل في تشويش حاد على إشارات الراديو والأقمار الصناعية أثناء عودتها من زيارة تفقدية للقوات البريطانية المتمركزة في إستونيا. ويُعتقد على نطاق واسع في الأوساط الدفاعية البريطانية أن روسيا تقف وراء هذا العمل العسكري الإلكتروني، نظراً لقرب مسار الرحلة من الحدود الروسية وتحديداً بالقرب من جيب كالينينغراد العسكري.

ووقع الحادث يوم الخميس الماضي (21 مايو 2026)، خلال رحلة العودة من منطقة فورو في جنوب شرق إستونيا. وكان يرافق الوزير هيلي وفد رفيع المستوى يضم مستشارين سياسيين وعسكريين، وجنرالاً في الجيش، ومصورين، بالإضافة إلى مراسل صحيفة “التايمز” البريطانية الذي وثق الحادثة ميدانياً.

وفي تفاصيل المواجهة الجوية، تعطل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للطائرة من طراز “داسو فالكون 900LX” بشكل كامل، مما تسبب في اختفاء إشارات الأقمار الصناعية وانقطاع شبكة الإنترنت عن الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة الخاصة بالركاب. كما أدى التشويش إلى حدوث أعطال في بعض عناصر لوحة القيادة والمؤشرات الرقمية في قمرة القيادة. وأمام هذا التعطل الكلي لنظام الملاحة الرئيسي وصعوبة إعادة تشغيل الأنظمة أثناء التحليق، اضطر الطيارون إلى الاعتماد الذكي على أنظمة الملاحة العطالية والداخلية البديلة لتحديد موقع الطائرة بدقة وتوجيهها بسلام طوال مدة الرحلة التي استغرقت ثلاث ساعات حتى هبوطها الآمن في المملكة المتحدة.

وفي الوقت الذي أكد فيه طاقم الطائرة للمسافرين أن الرحلة لا تزال آمنة ويمكنها الاستمرار بفضل كفاءة الأنظمة البديلة، وصفت مصادر دفاعية بريطانية هذا السلوك الروسي بـ “المتهور”، مشيرة إلى أن هذا النوع من التشويش الإلكتروني لا يهدد الطائرات العسكرية الفردية فحسب، بل يمتد خطره لتهديد حركة الطيران المدني الدولي في المنطقة. ورغم أن مسار الطائرة الحكومية كان مكشوفاً للعامة عبر مواقع تتبع الرحلات الجوية، إلا أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الوزير هيلي هو المستهدف شخصياً بالهجوم أم أن الطائرة دخلت نطاق حرب إلكترونية روسية أوسع. يُذكر أن وزارة الدفاع البريطانية فضلت عدم التعليق رسمياً على الحادثة، في حين أشار مكتب رئيس الوزراء البريطاني إلى أن التشويش على نظام (GPS) يُعد أمراً متكرراً وشائعاً في الأجواء المحيطة بمنطقة كالينينغراد الروسية.

الاخبار العاجلة