أثار العدد الأخير من مجلة “لسبريسو” (L’Espresso) الإيطالية عاصفة من الغضب في الأوساط الإسرائيلية، بعد نشره غلافاً تحت عنوان “الإساءة” يتناول ملف “إسرائيل الكبرى” والسياسات التوسعية لليمين الصهيوني، حيث ظهرت على الغلاف صورة لمستوطن بزي عسكري يقوم بتصوير امرأة فلسطينية في حالة ضيق، مرفقة بنص قاطع يتحدث عن احتلال الضفة، تدمير غزة، التوسع في لبنان، انتهاك حدود سوريا، ومحاربة إيران، معتبراً أن هذه الأفعال تشكل الملامح الحالية لمشروع “إسرائيل الكبرى” القائم على المجازر والتطهير العرقي.
وسارع السفير الإسرائيلي في روما، جوناثان بيليد، إلى إدانة الغلاف واصفاً إياه بـ”المتلاعب” الذي يشوه الواقع ويعزز الكراهية، بينما حاول صحفيون إسرائيليون التشكيك في صحة الصورة والادعاء بأنها نتاج “ذكاء اصطناعي”، وهو ما قوبل بردود فعل واسعة من ناشطين أكدوا أن الصورة، سواء كانت رمزية أو ناتجة عن تقنيات حديثة، فهي تجسد الواقع اليومي للانتهاكات في الأراضي المحتلة، مستشهدين بصور حقيقية مشابهة وثقت اعتداءات المستوطنين خلال مواسم حصاد الزيتون.
من جانبها، سخرت السفارة الفلسطينية في قبرص من الاحتجاجات الدبلوماسية الإسرائيلية، معتبرة أن الغلاف هو “مرآة للحقيقة” التي لا يمكن تكميمها، وأشارت إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسليئيل سموتريتش أعلن بالتزامن مع صدور المجلة عن خطة لتوسيع الاستيطان، مما يثبت دقة الطرح الذي قدمته المجلة الإيطالية، فيما رأى مراقبون أن غضب الاحتلال ينبع من نجاح الغلاف في تعرية “حرب الإبادة” والسياسات الإجرامية في المنطقة أمام الرأي العام الأوروبي.










