أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، اليوم الاثنين 4 مايو 2026، بأن الساحة السياسية في تل أبيب تشهد تحركات مكثفة لبناء تحالفات جديدة تهدف إلى تغيير موازين القوى، حيث كشف موقع “واينت” عن محادثات أولية تجري بين جادي آيزنكوت، رئيس حزب “يشار”، وأفيغدور ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، لبحث إمكانية خوض الانتخابات العامة المقبلة ضمن قائمة موحدة. وتأتي هذه التحركات كرد فعل مباشر على الاندماج الذي أعلن عنه الأسبوع الماضي بين نفتالي بينيت ويائير لابيد تحت مظلة حزب “بياحد” (معاً)، وهو ما فتح آفاقاً جديدة لإعادة تشكيل “كتلة التغيير”.
وذكرت المصادر المقربة من الطرفين أن الاتصالات ما تزال في مراحلها التمهيدية، ومن المقرر أن يعقد القائدان اجتماعاً خلال الأسبوع الجاري لمناقشة التفاصيل، رغم عدم حسم مسألة قيادة القائمة الجديدة بعد. ويرى مقربون من آيزنكوت أن تحالف “لابيد-بينيت” فرض واقعاً جديداً يتطلب خيارات إضافية لضمان قوة الكتلة المعارضة، بينما يضع ليبرمان شرطاً أساسياً لإتمام هذا الاندماج، وهو أن يؤدي التحالف إلى زيادة عدد مقاعد “كتلة التغيير” بمقعدين على الأقل، وليس مجرد دمج للأصوات، لضمان الوصول إلى “ائتلاف صهيوني” يضم 61 مقعداً قادراً على إزاحة بنيامين نتنياهو وحكومته.
ويأتي هذا الحراك في ظل حالة من الترقب والحذر داخل المعارضة الإسرائيلية، خاصة بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً نسبياً في قوة تحالف “بينيت ولابيد” الجديد، حيث حصل حزب “بياحد” على 27 مقعداً، وهو رقم يقل بأربعة مقاعد عن مجموع ما كان يحققه الحزبان منفصلين في الاستطلاعات السابقة. هذا الواقع دفع ليبرمان وآيزنكوت إلى دراسة خطواتهما بتأنٍ، سعياً لتشكيل جبهة عريضة تتجاوز الخلافات الشخصية وتوفر بديلاً قوياً قادراً على حصد الأغلبية في الكنيست المقبل.










