كشف رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، عن إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الجارية بين نوك وكوبنهاغن وواشنطن بشأن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة القطبية، مشيراً إلى أن الاتفاق الدفاعي التاريخي الموقع عام 1951 يمنح الولايات المتحدة الحق بالفعل في إنشاء قواعد إضافية. وأوضح نيلسن، خلال قمة كوبنهاغن الديمقراطية يوم الثلاثاء 12 مايو 2026، أن النقاشات تتركز حول رغبة إدارة الرئيس دونالد ترمب في بناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة في مناطق جنوب الجزيرة لتضاف إلى قاعدة “بيتوفيك” الجوية الحالية في الشمال، وذلك في إطار رؤية ترمب لتعزيز الأمن القومي الأمريكي ومنع تمدد النفوذ الروسي أو الصيني في المنطقة القطبية.
وتأتي هذه التحركات وسط تقارير تشير إلى طرح واشنطن فكرة تصنيف هذه المنشآت الجديدة كأراضٍ تابعة للسيادة الأمريكية، وهو ما يضفي طابعاً حساساً على المفاوضات التي لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي. وبينما أبدى نيلسن تفاؤله بالوصول إلى حل يضمن “احترام” سيادة الجزيرة ويحقق تطلعات واشنطن الأمنية، يتوقع وصول مبعوث ترمب، جيف لاندري، إلى الجزيرة الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر أعمال، في خطوة تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على حسم هذا الملف رغم حالة الفراغ الحكومي التي تعيشها الدانمارك منذ انتخابات مارس الماضي، وتراجع ترمب مطلع العام عن تهديداته السابقة بالاستيلاء المباشر على الجزيرة لصالح المسار الدبلوماسي.










