تواجه أزمة النزوح في لبنان منعطفاً مأساوياً مع استمرار العدوان الإسرائيلي، حيث اضطر مئات النازحين من جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية للجوء إلى مبانٍ مهجورة وغير صالحة للسكن، مثل المسالخ التي تضررت في انفجار المرفأ والمستشفيات الخارجة عن الخدمة منذ عقود. وأفاد تقرير لمراسل الجزيرة تامر الصمادي بأن مراكز الإيواء الرسمية ضاقت بـ1.2 مليون نازح، ما دفع العائلات للسكن في أماكن تفتقر لأدنى مقومات الحياة من ماء وكهرباء وهواء نقي، حيث يعاني النازحون من الرطوبة وانتشار القوارض، في ظل ظروف صحية صعبة لاسيما لكبار السن والمرضى.
وتشير البيانات الأممية إلى أن قرابة 150 ألف نازح يعيشون في مخيمات، بينما يتوزع الآخرون على المدارس والمباني المهجورة مثل “مستشفى الشرق الأوسط” الذي يؤوي حالياً نحو 120 عائلة، ومسلخ بيروت الذي ظل مغلقاً لـ20 عاماً قبل أن تفتحه جمعيات إغاثية لاستقبال الفارين من القصف. ورغم دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي وتمديده حتى مايو المقبل، إلا أن الخروقات الإسرائيلية اليومية وتدمير القرى الجنوبية حالا دون عودة هؤلاء النازحين إلى ديارهم، مما فاقم من حجم المأساة الإنسانية في مراكز النزوح الاضطرارية.










