كشفت معطيات تقنية حديثة عن الدور المحوري لمنظومة “ميفين” الاستخباراتية القائمة على الذكاء الاصطناعي، والتي باتت الركيزة الأساسية للبنتاغون في إدارة عمليات “الغضب الملحمي” ضد أهداف إيرانية منذ فبراير الماضي.
وتكمن القوة الضاربة للمنظومة في قدرة 20 مشغلاً فقط على إنجاز مهام ألفي ضابط استخبارات، عبر تحليل سيل جارف من بيانات الأقمار الصناعية والمسيرات وتحويلها إلى أهداف عسكرية محددة في ثوانٍ معدودة وبدقة خوارزمية بالغة.
ورغم الانسحاب السابق لشركة “غوغل” من المشروع إثر احتجاجات موظفيها، نجحت شركات تقنية في سيليكون فالي في تطوير المنظومة لتصبح واجهة موحدة قادرة على كشف الأهداف وتتبعها آلياً، مما جعلها المحرك الأساسي لآلاف الضربات الجوية.
وتثير هذه الطفرة التقنية تساؤلات أخلاقية مقلقة حول مستقبل الحروب، حيث ينكمش وقت التدقيق البشري في الأهداف إلى ثوانٍ عابرة، مما يحول الضباط إلى مجرد “مُصادقين” على خيارات الشاشة، ويسلم قرار السلم والحرب عملياً للآلات.
اقتصادياً، رصدت تقارير غياب الرقابة على العقود المليارية للمنظومة، والتي قفزت من 480 مليون دولار في 2024 إلى قرابة 1.3 مليار دولار العام الجاري، وسط مخاوف من ارتهان سيادة الدولة للملكية الفكرية لشركات خاصة.
ويرى خبراء عسكريون أن “ميفين” أحدثت انقلاباً في العقيدة القتالية؛ فلم يعد السؤال من يملك السلاح الأقوى، بل من يملك الخوارزمية الأسرع في تحويل البيانات إلى أهداف، مما يضع العالم أمام حقبة جديدة من الحروب الرقمية الخاطفة.










