free web stats

“آبار الموت”.. خطر الانهيارات والأوبئة يطارد نازحي غزة في المخيمات المكتظة

إبراهيم مسلم31 مارس 2026آخر تحديث :
“آبار الموت”.. خطر الانهيارات والأوبئة يطارد نازحي غزة في المخيمات المكتظة

تواجه مخيمات ومراكز النزوح المكتظة في قطاع غزة كارثة بيئية وصحية من نوع جديد؛ فإلى جانب خطر القصف والحصار، باتت “آبار الصرف الصحي” المتهالكة تشكل “أفخاخاً للموت” تهدد حياة الآلاف، بعد أن سجلت الميدان حوادث انهيار خطيرة أدت إلى وقوع وفيات وإصابات بين النازحين.

وأفادت تقارير ميدانية بأن الضغط الهائل والازدحام غير المسبوق في مناطق النزوح، خاصة في المناطق ذات البنية التحتية الهشة، تسبب في انهيار مفاجئ لعدد من الحفر الامتصاصية وآبار الصرف الصحي. هذه الانهيارات لم تقتصر أضرارها على الممتلكات، بل تحولت إلى حوادث غرق وسقوط مميتة، راح ضحيتها نازحون وجدوا أنفسهم أمام خطر يخرج من تحت أقدامهم داخل الخيام ومراكز الإيواء.

إلى جانب الخطر الجسدي المباشر، تحولت هذه الآبار والمياه العادمة المتسربة منها إلى بؤر بيئية كارثية:

  • تفشي الأمراض: يشكو النازحون من انتشار حاد للأمراض الجلدية والمعوية، خاصة بين الأطفال، نتيجة التلوث المباشر والروائح الكريهة المنبعثة.
  • غزو القوارض: أصبحت هذه التجمعات بيئة مثالية لتكاثر الجرذان والقوارض والحشرات الناقلة للأمراض، مما ضاعف من معاناة العائلات داخل خيامها المتهالكة.
  • تلوث التربة: يخشى الخبراء من تسرب هذه الملوثات إلى الخزان الجوفي المحدود، مما قد يسبب أضراراً صحية بعيدة المدى يصعب علاجها في ظل شلل القطاع الصحي.

تتعالى صرخات النازحين والمنظمات المحلية بضرورة تدخل المؤسسات الدولية والإغاثية بشكل عاجل لتوفير معدات لشفط المياه العادمة وصيانة الحفر الامتصاصية، وتأمين بدائل صحية هندسية تخفف الضغط عن البنية التحتية المنهكة، قبل أن تتحول هذه المخيمات إلى مقابر جماعية بفعل الأوبئة والانهيارات الأرضية.

الاخبار العاجلة