كشفت جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، اليوم الخميس، عن تحديات جسيمة تواجه الاستعدادات الأمنية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث أكد مسؤول رفيع في وزارة الأمن الداخلي أن الإغلاق المستمر للوزارة أدى إلى تباطؤ حاد في عمليات التخطيط والتنسيق الضرورية لتأمين الحدث الرياضي الأضخم عالمياً. وأشار كريستوفر تومني، مدير مكتب الوعي بالأوضاع الأمنية، إلى أن تسريح عدد كبير من الموظفين مؤقتاً تسبب في تعطيل الجداول الزمنية لتنفيذ الخطط الأمنية المعتمدة، محذراً من أن غياب مئات ضباط أمن النقل ذوي الخبرة يمثل فجوة لا يمكن سدها “بين عشية وضحاها”، مما أضعف قدرة السلطات الاتحادية على التنسيق مع الشركاء المحليين في الولايات.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة الأمريكية عن الإفراج الكامل عن ميزانية الأمن المخصصة للبطولة والبالغة 625 مليون دولار عبر الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ (FEMA)، إلا أن التقرير المخابراتي الذي اطلعت عليه “رويترز” لا يزال يثير القلق بشأن احتمالية استهداف البطولة من قبل عناصر إجرامية ومتطرفة. وتأتي هذه الأزمة المالية والإدارية نتيجة العجز المستمر في الكونجرس عن التوصل لاتفاق حول تمويل وزارة الأمن الداخلي، في ظل التجاذبات السياسية المحيطة بملف الهجرة، وهو الإغلاق الذي تجاوز الشهرين رغم تدخل الرئيس دونالد ترامب مؤخراً لإصدار أمر بدفع رواتب الموظفين.
ومع اقتراب انطلاق المونديال في شهري يونيو ويوليو المقبلين في كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يسابق المسؤولون الأمنيون الزمن لترميم منظومة الحماية وضمان جاهزية المدن المضيفة؛ ويحذر الخبراء من أن التأخير في صرف الأموال وتدريب الكوادر البديلة قد يترك ثغرات لوجستية في نظام إدارة المنح والأمن الميداني، مما يضع سمعة التنظيم المشترك على المحك في ظل توقعات بحضور ملايين المشجعين من مختلف أنحاء العالم لمتابعة البطولة التي ستضم لأول مرة 48 فريقاً.










