الأقمار الصناعية تحسم الجدل.. مدمرتان أمريكيتان في قلب الخليج رغم النفي الإيراني لـ “عبور هرمز”

إبراهيم مسلممنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
الأقمار الصناعية تحسم الجدل.. مدمرتان أمريكيتان في قلب الخليج رغم النفي الإيراني لـ “عبور هرمز”

كشفت صور أقمار صناعية حديثة، حصلت عليها “الجزيرة” عبر القمر الأوروبي “سنتينل 2″، اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، عن وجود مدمرتين أمريكيتين داخل مياه الخليج العربي، ما يفند الرواية الرسمية الإيرانية التي نفت اقتراب أي قطع بحرية أمريكية من مضيق هرمز. وأظهر تحليل المقارنة الزمنية للصور الملتقطة بين 2 و5 مايو الجاري ظهور قطعتين عسكريتين بطول 155 متراً، وهو ما يتطابق تماماً مع مواصفات المدمرات من فئة “آرلي بيرك”، حيث رُصدتا قبالة ميناء جبل علي الإماراتي وعلى بعد 50 كم من السواحل، مع وجود آثار حركة واضحة تشير إلى توغلها في المنطقة عقب اجتياز المضيق.

وتتقاطع هذه الأدلة البصرية مع بيانات القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم)، التي أكدت عبور المدمرتين “فرانك بيترسون” و”مايكل ميرفي” لمضيق هرمز ضمن مهمة لتأمين الملاحة وإزالة الألغام، وذلك رغم تصريحات المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، الذي شدد على أن زمام المبادرة في المضيق بيد القوات الإيرانية وحدها. وتأتي هذه التطورات في اليوم الـ68 للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفي ظل تضارب الأنباء حول “مشروع الحرية” الذي أعلن الرئيس ترامب تعليقه مؤقتاً بطلب من أطراف دولية كباكستان، مقابل إعلان طهران تفعيل آلية جديدة من طرف واحد لتنظيم حركة الملاحة البحرية في المضيق.

وفي سياق الحراك الدبلوماسي الموازي للتصعيد العسكري، بدأ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات هامة في بكين اليوم مع نظيره الصيني وانغ يي، في خطوة استباقية لزيارة الرئيس ترامب المرتقبة إلى الصين الأسبوع المقبل. وتعكس هذه التحركات رغبة طهران في حشد دعم دولي لمواجهة الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن عبر مجموعة “أبراهام لينكون” القتالية في بحر العرب، بينما تواصل الصور الجوية تقديم إثباتات ميدانية على أن التواجد الأمريكي داخل الخليج قد أصبح واقعاً يتجاوز لغة النفي والتصريحات الإعلامية.

الاخبار العاجلة