حافظت أسعار النفط الخام، خلال التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، على مكاسبها الكبيرة التي حققتها في الجلسة السابقة، متأثرة بحالة عدم اليقين السائدة بشأن مسار محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 77 سنتاً، أو ما يعادل 0.81%، لتصل إلى 94.21 دولار للبرميل، في حين انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 88 سنتاً، أو 0.95%، لتبلغ 91.28 دولار للبرميل. وكان كلا المؤشرين قد قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة، قبل أن يقلصا تلك المكاسب عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي نفى فيها إبلاغه بتعليق إيران للمحادثات، مشيراً إلى موافقة إسرائيل على سحب قواتها التي كانت تستعد لمهاجمة جنوب لبنان.
ويرى المحلل المالي تيم ووترر، من “KCM Trade”، أن أسواق الطاقة تركز حالياً وبشكل مكثف على رصد أي تقدم ملموس أو انتكاسة في المفاوضات بين واشنطن وطهران، لا سيما ما يتعلق بتهديدات إيران بشأن مضيق هرمز وحركة الناقلات الفعلية عبر هذا الممر المائي الحيوي. وأضاف ووترر أن مسار هذه المفاوضات هو ما سيحدد في النهاية استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية الحالية مدمجة في أسعار النفط أو بدء تراجعها. يُذكر أن إيران أوقفت فعلياً الشحنات غير الإيرانية عبر الخليج منذ بدء الحرب، مما عطل نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية وتسبب في قفزة الأسعار بنسبة 50% أو أكثر.
وفي مقابل هذه الاضطرابات في الشرق الأوسط، أظهرت تقديرات تتبع السفن الصادرة أمس الاثنين ارتفاع صادرات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي غير مسبوق بلغ 5.6 مليون برميل يومياً خلال شهر مايو/ أيار الماضي. ونبهت المعطيات الاقتصادية إلى أن الأزمة المستمرة في المنطقة أدت بشكل مباشر إلى زيادة تدفق الطلب من قِبل المصافي الآسيوية والأوروبية على النفط الأمريكي كبديل آمن للإمدادات المهددة.










