أظهر استطلاع حديث أجراه مركز “بيو” للأبحاث تحولاً تاريخياً في مواقف الرأي العام الأمريكي، حيث طغت النظرة السلبية تجاه إسرائيل ولأول مرة منذ سنوات. ووفقاً لنتائج الاستطلاع المنشورة هذا الأسبوع، فإن نحو 60% من الأمريكيين باتوا يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية منذ عام 2022، مقابل 37% فقط عبروا عن نظرة إيجابية، في تغير واضح يعكس تراجعاً غير مسبوق في صورة تل أبيب داخل الولايات المتحدة.
وأشارت البيانات إلى أن الغالبية العظمى من الأمريكيين، وخاصة الفئة العمرية بين 18 و49 عاماً، ينظرون إلى إسرائيل ورئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بشكل سلبي؛ إذ أعرب 59% عن عدم ثقتهم بقدرة نتنياهو على اتخاذ القرارات الصحيحة في الشؤون الدولية. وعلى الصعيد الحزبي، كشف الاستطلاع عن فجوة عميقة؛ حيث يحمل 80% من الديمقراطيين نظرة سلبية تجاه إسرائيل، بينما لا يزال الجمهوريون أكثر دعماً بنسبة 58%، رغم أن النظرة السلبية بدأت تتسلل إلى أوساط الشباب الجمهوريين أيضاً (57% لمن هم دون الخمسين).
ويأتي هذا التراجع في ظل تزايد الانتقادات للسياسات الإسرائيلية والعمليات العسكرية الجارية، حيث لفت المركز إلى أن نسبة الذين يحملون نظرة “سلبية جداً” تجاه إسرائيل قفزت لتقترب من 28%، وهي ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في عام 2022. وتعكس هذه الأرقام ضغوطاً متزايدة على صانع القرار الأمريكي في ظل تحولات الرأي العام التي بدأت تبتعد عن الدعم التقليدي غير المشروط، مدفوعة بزيادة التعاطف مع الجانب الفلسطيني في أوساط الأجيال الشابة.



