الاحتلال يصعّد جرائمه بحق الأسيرات في سجن “الدامون” :بينهن طفلتان وثلاث حوامل

فاتن الهنداويمنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
الاحتلال يصعّد جرائمه بحق الأسيرات في سجن “الدامون” :بينهن طفلتان وثلاث حوامل

صرح نادي الأسير إنّ سلطات الاحتلال صعّدت جرائمها بحق الأسيرات في سجن “الدامون”، لا سيما في وتيرة عمليات القمع الممنهجة.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر عنه اليوم الأحد، أن سجن “الدامون” يُعدّ من أبرز السجون التي شهدت تصاعداً في هذه العمليات، حيث تحتجز فيه غالبية الأسيرات البالغ عددهن (88) أسيرة، إلى جانب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف.

 ومن بين الأسيرات طفلتان، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى، اعتُقلن مؤخراً على خلفية ما يدّعيه الاحتلال بـ”التحريض”.

وأضاف، أنّه واستناداً إلى إفادات لأسيرات داخل السجن، وأخريات أُفرج عنهن مؤخراً، فإن وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال نفّذت ما لا يقل عن عشر عمليات قمع خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل 2026، رافقتها اعتداءات بالضرب المبرح، وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضاً، وتقييد أيديهن إلى الخلف، والتعمّد بالاعتداء عليهن وهنّ بهذه الوضعية من قبل السجّانات والسجّانين، ما تسبب بإصابة عدد منهن برضوض.

وقد سُجّلت عمليات القمع في التواريخ التالية: 28/2/2026، 5/3/2026، 10/3/2026، 17/3/2026، 30/3/2026، 1/4/2026، 3/4/2026، 17/4/2026، 21/4/2026، و23/4/2026.

وتابع نادي الأسير، أنّه إلى جانب عمليات القمع، التي بلغت ذروتها بحق الأسيرات مقارنة بالفترة التي أعقبت جريمة الإبادة الجماعية، تصاعدت كذلك سياسات العزل بحقهن، إذ تعرضت ست أسيرات على الأقل للعزل، من بينهن أسيرات تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين وأكثر.

كما لفتت الأسيرات إلى حالة الاكتظاظ الشديد التي تسود الزنازين، خاصة مع تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة والمستمرة، حيث تحتجز بعض الزنازين اليوم أكثر من عشر أسيرات، تضطر غالبيتهن للنوم على الأرض. كذلك برزت جريمة التجويع بوصفها إحدى أبرز السياسات التي تكررت في إفادات الأسيرات، لا سيما خلال الفترة التي تزامنت مع أعياد الاحتلال، حيث فقدت إحدى الأسيرات نحو 30 كيلوغراماً من وزنها، بعد عدة شهور على اعتقالها.

وبيّن نادي الأسير أنّ جميع الأسيرات أكّدن استمرار جملة من السياسات التي تحوّلت إلى ممارسات ثابتة منذ الإبادة، من بينها سياسة التفتيش العاري، لا سيما عند نقلهن إلى سجن “هشارون” كمحطة توقيف مؤقتة، أو عند إدخالهن إلى سجن “الدامون”، حيث يتعرضن لتفتيش مذل ومهين. ويُعدّ التفتيش العاري أحد أبرز السياسات المستخدمة على نطاق واسع، وأحد أشكال الاعتداءات الجنسية التي طالت الأسرى والأسيرات كافة.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ عدداً من الأسيرات يعانين من مشكلات صحية مزمنة، من بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان، تتعرضان للحرمان من العلاج، وسط تفاقم مستمر في أوضاعهما الصحية.

ولفت إلى أنّ غالبية الأسيرات، إما معتقلات على خلفية ما يدعيه الاحتلال “بالتحريض”، وكذلك اعتقالهن إدارياً على خلفية وجود ملف “سري”.

وفي هذا الإطار، جدّد نادي الأسير مطالبته بالإفراج عن الأسيرات المعتقلات تعسفياً، لا سيما الطفلات، والأسيرات المريضات، إلى جانب الأسيرات الحوامل، ووقف كافة أشكال الجرائم والانتهاكات المنظمة بحقهن، والتي تشكل وجهاً من أوجه الإبادة المستمرة بحق الأسرى والأسيرات.

يُذكر أنّ منظومة الاحتلال الإسرائيلي فرضت، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، واقعاً غير مسبوق داخل السجون، عبر تكريس نظام تعذيب بنيوي قائم على التجويع، والتنكيل، والاعتداءات بمختلف أشكالها، بما فيها الاعتداءات الجنسية، إلى جانب فرض ظروف بيئية تسهم في انتشار الأمراض والأوبئة، فضلاً عن سياسات السلب والحرمان المنظمة، وعزل الأسرى والأسيرات عن العالم الخارجي، والاستمرار في منع عائلاتهم من زيارتهم.

الاخبار العاجلة