برزت الأصول الصينية كاستثناء لافت في الأسواق المالية العالمية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث أظهر اقتصاد بكين صموداً استثنائياً حولها إلى وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن “الأمان” وسط الانهيارات الدولية.
وبينما سجل مؤشر “S&P 500” الأمريكي أسوأ أداء ربعي له منذ 2022 بتراجع تجاوز 4%، ودخول “ناسداك” مرحلة تصحيح حادة بنسبة 10%، اكتفت الأسهم الصينية بتراجعات محدودة جداً مقارنة بالأسواق الأمريكية واليابانية والكورية.
وشهدت السندات الصينية إقبالاً تاريخياً أدى لارتفاع أسعارها، في وقت تهاوت فيه السندات الغربية، مما دفع مؤسسات كبرى مثل “غولدمان ساكس” و”بي إن بي باريبا” للتوصية بالتحرك الاستراتيجي نحو السوق الصينية كبديل دفاعي في أوقات الصدمات.
وتستند القوة الصينية إلى ثلاثة عوامل رئيسية: احتياطيات نفطية استراتيجية تكفي لـ 6 أشهر، وهيمنة كاملة على قطاع الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى معدلات تضخم منخفضة تمنح البنك المركزي مرونة عالية في إدارة السياسة النقدية.
ويرى محللون أن هذا التحول ليس مجرد أرقام، بل هو مؤشر على تراجع المركزية المالية لواشنطن، حيث وضعت تكاليف الحرب والتضخم “الملاذ الأمريكي” تحت اختبار عسير، مقابل صعود بكين كركيزة استقرار في النظام المالي العالمي الجديد.










