free web stats
إعلان

بين أضواء المونديال وعتمة الخيام.. عائلة الحارس “محمود أبو ندى” تطارد طيفه من قلب المعاناة.

محمد نعيممنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
Screenshot
Screenshot

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار الملايين نحو ملاعب مونديال 2026، حيث يقف الحارس الفلسطيني الأصل القطري الجنسية، محمود إبراهيم أبو ندى، مدافعاً عن شباك “العنابي” ونادي الريان، تعيش عائلته في قطاع غزة فصلاً جديداً من التغريب والنزوح المستمر وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد.

وفي مقابلة هاتفية خاصة، يروي خليل أبو ندى، الشقيق الأكبر للاعب، تفاصيل حكاية تختزل مأساة اللجوء الممتد؛ من الجذور الأولى في قرية “بيت جرجا” المهجرة، وصولاً إلى الاستقرار بمخيم الشاطئ، ثم الانتقال لحي الشيخ رضوان حيث بنوا بيتاً يجمع شتات العائلة.

من الدمار إلى نزوح “المواصي”

مع اندلاع الحرب الحالية، طالت قذائف الدمار منزل العائلة في حي الشيخ رضوان وتحول إلى ركام. وأمام القصف المكثف، أُجبرت الأسرة على النزوح قسراً إلى جنوب القطاع، مستقرة في منطقة “مواصي خان يونس” (تحديداً في منطقة العطار)، حيث عاش شقيقا اللاعب، خليل ورأفت، أسابيع طويلة في بيئة تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية وبمعزل تام عن العالم لغياب الاتصالات.

العودة إلى نقطة الصفر

ومع تغير التطورات الميدانية، قررت العائلة العودة إلى شمال القطاع وتحديداً إلى مخيم الشاطئ—النقطة الأولى التي احتضنتهم قبل عقود. لكن العودة لم تكن إلى الديار، بل إلى “خيمة نزوح” نُصبت وسط ركام المخيم المدمر، ليواجهوا واقعاً معيشياً معقداً وقاسياً.

المونديال خلف حجب التعتيم

المفارقة الأكثر إيلاماً في شهادة الشقيق الأكبر، هي العجز عن متابعة الإنجاز التاريخي لشقيقهم. فبينما تتابع الجماهير تصديات أبو ندى في كأس العالم 2026، يفتقر شقيقاه في غزة لأبسط شاشة أو وسيلة اتصال تمكنهم من رؤيته.

وخلال حديثه معي، لمسْتُ حسرة خليل أبو ندى وهو يصف هذا الشعور القاصم؛ أن تدرك عائلته المحاصرة أن شقيقهم يرفع اسمهم في أضخم محفل رياضي عالمي، في وقت يعجزون فيه حتى عن التقاط صورة أو مشاهدة لقطة واحدة له، بسبب انعدام الكهرباء وقسوة العيش داخل خيمة نزوح.

تتجسد في قصة محمود أبو ندى فصول الحكاية الفلسطينية؛ حيث ينقسم العمر بين مغترب يطارد المجد الرياضي متمسكاً بجذوره، وعائلة مرابطة تحت الخيام تطارد طيف ابنها عبر أثير الأخبار، في تناقض صارخ بين بريق المونديال وقسوة اللجوء والنزوح. 

الاخبار العاجلة