أطلقت الصين، اليوم الأربعاء، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن المنطقة تمر بـ “مرحلة حساسة وحرجة” تقف بين خياري الحرب والسلام. وجاء الموقف الصيني الرسمي عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، قبل ساعات قليلة من انتهاء الهدنة السابقة، وذلك استجابة لطلب وساطة باكستانية لإعطاء فرصة إضافية لمسار المفاوضات المتعثر في “إسلام آباد”.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، أن الأولوية القصوى للمجتمع الدولي حالياً يجب أن تتركز على الحفاظ على وقف إطلاق النار ومنع استئناف الأعمال القتالية، مشدداً على دعم بكين للحلول الدبلوماسية. ويأتي تراجع ترمب عن تهديداته بقصف البنية التحتية الإيرانية في وقت تعيش فيه طهران حالة من الانقسام الداخلي عقب سلسلة الاغتيالات التي طالت قيادات عليا، أبرزهم المرشد الراحل علي خامنئي الذي خلفه ابنه مجتبى، وهو ما اعتبره ترمب سبباً لمنح الجانب الإيراني وقتاً للتوصل إلى “اقتراح موحد”.
ورغم هذا التمديد، لا يزال فتيل الانفجار قائماً؛ حيث أعلن ترمب استمرار الحصار البحري الأمريكي المطبق على الموانئ الإيرانية، وهو الإجراء الذي تعتبره طهران “عملاً حربياً” صريحاً. ويشكل هذا الحصار نقطة الخلاف المركزية التي تهدد بفشل الجولة الثانية من محادثات السلام المرتقبة في العاصمة الباكستانية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الضغوط المتبادلة في الأيام القادمة، في ظل صراع إقليمي أعاد رسم توازنات القوى منذ انطلاقه في فبراير الماضي.










