بين فخاخ التفاوض وطبول الحرب.. طهران تتوجس من “إسلام آباد 2” وتستعد للسيناريو الأسوأ

إبراهيم مسلم20 أبريل 2026آخر تحديث :
بين فخاخ التفاوض وطبول الحرب.. طهران تتوجس من “إسلام آباد 2” وتستعد للسيناريو الأسوأ

تدخل العلاقة بين طهران وواشنطن نفقاً مظلماً من الشكوك المتبادلة، حيث تتشابك محاولات الوساطة الباكستانية مع تصعيد ميداني خطير أعاد صياغة قواعد الاشتباك. وجاء استهداف القوات الأمريكية لسفينة تجارية إيرانية في بحر عُمان ليفجر الموقف دبلوماسياً، إذ وصفته طهران بـ “القرصنة البحرية” والانتهاك الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن هذا الفعل الميداني ينسف أي حسن نية مفترض قبل الانخراط في جولة ثانية من مفاوضات إسلام آباد، ما يضع المنطقة على حافة “السيناريو الأسوأ” الذي قد يتجاوز حدود المناوشات السابقة.

وتشير القراءات الواردة من العاصمة الإيرانية إلى أن طهران تخشى استغلال المسار الدبلوماسي كغطاء لعمليات عسكرية مباغتة، خاصة في ظل استمرار الحشود الأمريكية والتهديدات الموجهة للمنشآت النفطية والجزر الاستراتيجية. وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه لا توجد خطة حالياً لعقد جولة تفاوضية جديدة، متهماً واشنطن بعدم الجدية وارتكاب أعمال عدوانية تتناقض مع لغة الحوار، وهو ما دفع القيادة العسكرية الإيرانية لرفع مستوى الجاهزية القتالية وتشديد قبضتها على مضيق هرمز، ملوحة بربط أمن الملاحة الدولية برفع الضغوط الاقتصادية والعسكرية عنها.

وعلى الجانب الآخر، تواصل باكستان تحضيراتها المكثفة لاستضافة الوفود وسط إجراءات أمنية مشددة، في محاولة لإبقاء نافذة الحوار مفتوحة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة إقليمية شاملة قد تشمل أطرافاً أخرى وتضع ممرات الطاقة العالمية في البحر الأحمر وباب المندب تحت التهديد المباشر. ومع استمرار الغموض حول هوية وصلاحيات الوفد الأمريكي، يبقى المشهد معلقاً بين دبلوماسية متعثرة وتصعيد عسكري متسارع، حيث يرى المحللون أن الفجوة في الثقة وصلت إلى مرحلة تجعل من أي تفاهمات هشة عرضة للانهيار في اللحظات الأخيرة، مما يضع استقرار النظام الدولي وأسواق الطاقة أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود.

الاخبار العاجلة