free web stats

تأهب أوروبي لـ “اضطراب طويل الأمد”: حرب إيران تقفز بأسعار الغاز 70% وتحرك طوارئ لمجموعة السبع

إبراهيم مسلم31 مارس 2026آخر تحديث :
تأهب أوروبي لـ “اضطراب طويل الأمد”: حرب إيران تقفز بأسعار الغاز 70% وتحرك طوارئ لمجموعة السبع

دخل الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع في حالة استنفار قصوى لمواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وسط تحذيرات رسمية من “اضطراب مزمن” في أسواق الطاقة العالمية قد يمتد لفترات طويلة، ما يضع القارة العجوز أمام اختبار اقتصادي هو الأصعب منذ عقود.

وفي رسالة عاجلة اطلعت عليها “رويترز”، حث مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، حكومات التكتل على اتخاذ استعدادات فورية لمواجهة نقص الإمدادات. وأبرز ما جاء في توجهات المفوضية:

  • قفزة الأسعار: سجلت أسعار الغاز في أوروبا ارتفاعاً قياسياً بنسبة 70% منذ اندلاع المواجهة في 28 فبراير الماضي.
  • نقاط الضعف: رغم أن 10% فقط من غاز أوروبا يمر عبر مضيق هرمز، إلا أن الاعتماد الكلي على الاستيراد يجعل الأسواق الأوروبية “رهينة” لتقلبات المعروض العالمي.
  • أزمة الوقود المكرر: أعربت المفوضية عن قلق بالغ بشأن توفر “الديزل ووقود الطائرات” على المدى القصير، داعية الحكومات لتجنب أي إجراءات تزيد من استهلاك الوقود أو تقيد إنتاج المصافي.

وفي خطوة تعكس حجم الأزمة، اجتمع وزراء المالية والطاقة في مجموعة السبع (G7) معاً عبر تقنية الفيديو لأول مرة منذ نحو 50 عاماً، للتأكيد على الترابط الوثيق بين أمن الإمدادات ومعدلات التضخم العالمي.

  • التدخل في الأسواق: أعلن الوزراء استعدادهم لاتخاذ “كل الإجراءات اللازمة” لضمان استقرار السوق، بما في ذلك السحب الإضافي من الاحتياطيات الاستراتيجية.
  • ضخ الاحتياطيات: أعلنت الوكالة الدولية للطاقة بالفعل عن ضخ 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الدول الأعضاء (32 دولة) لمحاولة كبح جماح الأسعار.

وأوضح وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي، رولان ليسكور، أن التحديات تختلف باختلاف الدول؛ فبينما تعاني مناطق داخل مجموعة السبع من “أزمة إمدادات” حقيقية، تواجه دول أخرى مثل فرنسا تحديات مرتبطة بـ “الأسعار والتضخم”، مما أدى إلى تباين في الاستجابات الوطنية بناءً على مدى تأثر كل دولة بالأزمة.

وتتسابق العواصم الأوروبية والولايات المتحدة واليابان لمنع انهيار أسواق الطاقة، عبر مزيج من ضخ الاحتياطيات الاستراتيجية والدعوات لعدم فرض قيود على التصدير، إلا أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو توسع رقعة الصراع يهدد بجعل هذه الإجراءات “مسكنات مؤقتة” أمام أزمة هيكلية طويلة الأمد.

الاخبار العاجلة