كشفت مصادر إيرانية مطلعة عن مساعٍ حثيثة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد لقاء مباشر مع الجانب الإيراني والتوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد العسكري حيث تضمن المقترح الأمريكي الأخير إعادة ترتيب شاملة لفريق التفاوض شملت استبعاد المبعوث ستيف ويتكوف نظراً لقربه من الدوائر الإسرائيلية واستبداله بمسار تفاوضي جديد يقوده نائب الرئيس جي دي فانس للدفع نحو تفاهمات أكثر جدية واستدامة.
وتزامنت هذه الرغبة الأمريكية مع حراك دبلوماسي واستخباري دولي واسع حيث تلقت طهران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية اتصالات مكثفة من خمسة رؤساء دول وثمانية أجهزة استخبارات عالمية تركزت جميعها على ضرورة احتواء الموقف والتوصل لوقف إطلاق نار فوري لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة النتائج خاصة مع اقتراب نهاية المهلة الزمنية التي حددها البيت الأبيض سابقاً للتوصل إلى حلول ملموسة.
وتشير المعطيات إلى أن ترامب يواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة داخل الولايات المتحدة وخارجها لا سيما مع المخاوف المتصاعدة من تداعيات استمرار التوتر على أسواق الطاقة العالمية واحتمالية حدوث قفزات جنونية في أسعار الوقود وهو ما دفع واشنطن للبحث عن “مخرج آمن” يضمن تهدئة الجبهات المشتعلة ويحقق اختراقاً دبلوماسياً يجنب الاقتصاد العالمي أزمة إمدادات حادة في حال تعطلت الممرات المائية الحيوية.
وفي المقابل تدرس طهران هذه التحركات في ظل حالة من التأهب العسكري والسياسي مؤكدة أن أي مسار تفاوضي يجب أن يؤدي لإنهاء دائم للنزاع ورفع القيود المفروضة بينما يرى مراقبون أن إسناد الملف لنائب الرئيس الأمريكي يعكس رغبة “البيت الأبيض” في منح المفاوضات صبغة سياسية رفيعة المستوى تتجاوز العقبات السابقة وتفتح الباب أمام تسوية شاملة تضمن أمن الملاحة واستقرار أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.










