صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، مؤكداً أن إيران ارتكبت انتهاكات عديدة لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب هذه التحركات ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بـ “الاستفزازات الإيرانية المتكررة”، ملوحاً بإمكانية إنهاء المسار الدبلوماسي واللجوء لخيارات أكثر صرامة في حال استمرار طهران في تجاهل التزاماتها الدولية، وهو ما يضع مفاوضات “إسلام آباد” القادمة على المحق.
وفي المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، بياناً يؤكد جاهزية القوات المسلحة الإيرانية لخوض جولة جديدة ومحتملة من المواجهة العسكرية. وذكرت الوكالة أن طهران لا تسعى للحرب ولكنها مستعدة تماماً للرد على أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي، مشددة على أن “الميدان” هو من سيرسم قواعد الاشتباك القادمة، في إشارة واضحة إلى أن التهديدات الأمريكية لن تثني إيران عن مواقفها الاستراتيجية في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات المتبادلة لترفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات قياسية، خاصة مع اقتراب موعد الجولة الثانية من المفاوضات في باكستان. ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الكلامي يهدف إلى تحسين شروط التفاوض من قبل الطرفين، إلا أنه يحمل في طياته مخاطر الانزلاق نحو مواجهة شاملة، خاصة في ظل الحشود العسكرية المتبادلة والترقب الدولي لمصير ممرات الطاقة الحيوية التي تقع في قلب هذا الصراع.










