free web stats

تصعيد مستمر وتوغلات يومية.. الاحتلال الإسرائيلي يفاقم معاناة السوريين ويهدد أرزاقهم في ريف درعا الغربي

إبراهيم مسلممنذ ساعتينآخر تحديث :
تصعيد مستمر وتوغلات يومية.. الاحتلال الإسرائيلي يفاقم معاناة السوريين ويهدد أرزاقهم في ريف درعا الغربي

تتواصل معاناة السوريين اليومية وتتزايد مخاوفهم الأمنية والاقتصادية في ظل الاعتداءات والتوغلات المتكررة لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وما تخلّفه من قيود على الحركة والتنقل والعمل الزراعي. وأفادت الأنباء الواردة من المنطقة بأن آليات الاحتلال العسكرية توغلت مساء اليوم في قرية عابدين، مما دفع الأهالي عقب انسحابها إلى إغلاق الطرق المؤدية للقرية بالحجارة في محاولة ذاتية لمنع تكرار الاقتحام، بالتوازي مع إطلاق جنود الاحتلال قنابل مضيئة في الأجواء، واستهداف الطيران المروحي للقرية ومحيطها بالرشاشات الثقيلة، وسط تحليق مكثف للمقاتلات الحربية في سماء ريفي درعا والقنيطرة، وقصف مدفعي أسفر عن حركة نزوح لبعض العائلات باتجاه البلدات المجاورة. وجاء هذا التصعيد بعد يوم واحد من توغل قوة إسرائيلية أخرى باتجاه قريتي معرية وعابدين وصولاً إلى منطقة تلة المغر وإطلاق النار باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بها.

ولا تقتصر هذه الانتهاكات على القصف والتوغل المباشر، بل تمتد لتشمل استهدافاً ممنهجاً لمصادر رزق الأهالي؛ حيث يتهم السكان قوات الاحتلال بمحاولة إضرام النيران في المحاصيل الزراعية بشكل متكرر، على غرار ما شهدته قريتا المسريتية وصيصون مطلع الشهر الجاري من احتراق لمساحات واسعة من حقول القمح والشعير جراء القصف المدفعي ورشقات الرصاص. وفي سياق متصل، عاشت قريتا جملة ومعرية حالة من التوتر الشديد إثر توغل قوة عسكرية مدعومة بدبابة وثماني آليات عبر بوابة “تل أبو الغيثار” باتجاه منطقة وادي الرقاد على الحدود الإدارية بين محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث انتشر الجنود بين الأحياء السكنية وداهموا المنازل تحت غطاء مكثف من الطائرات المسيرة (الدرون)، وذلك بعد يومين فقط من قيام سبع آليات أخرى بإقامة حاجز عسكري شرق مسجد معرية واستجواب المارة وتفتيش البيوت المحيطة به.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس بلدية عابدين ومعرية موفق محمود أن هذه الممارسات تفرض ضغوطاً هائلة على الواقع الإنساني والاجتماعي وتعيق تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية، فضلاً عن فرض قيود صارمة تمنع المزارعين ورعاة الماشية والنحالين من الوصول إلى منطقة الوادي الحيوية للعناية بمحاصيلهم وسقاية مواشيهم. من جانبهم، عبّر أهالي المنطقة عن تمسكهم المطلق بأرضهم ورفضهم مغادرتها رغم أجواء الذعر التي يعيشها الأطفال والنساء، مطالبين بإنهاء السيطرة الإسرائيلية على ثكنة الجزيرة المجاورة التي جرى احتلالها عقب الثامن من ديسمبر/ كانون الأول عام 2024، ومناشدين الأمم المتحدة والجهات الدولية للتحرك الفوري للكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين منذ الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وهم محمد مهنا البريدي، ومحمود مزيد البريدي، ومحمد تركي السموري. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تؤكد فيه سوريا أن هذه التحركات تمثل خرقاً فاضحاً لـ اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مشددة على أن جميع إجراءات الاحتلال باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، ومجددة دعوتها للمجتمع الدولي للتحرك الجاد لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.

الاخبار العاجلة