حذرت وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، الدكتورة سماح حمد، اليوم الخميس، من التدهور الخطير والكارثي الذي تشهده الأوضاع الإنسانية والمعيشية في قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدة أن حجم المساعدات الإنسانية والتدخلات الإغاثية المقدمة حالياً يظل بسيطاً وضئيلاً جداً ولا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات المتراكمة والمتزايدة للمواطنين يوماً بعد يوم. وأوضحت الوزيرة في تصريحات إذاعية أن هذا الشح الحاد يأتي نتيجة مباشرة لاستمرار العدوان والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي، والتي تمنع بشكل ممنهج إدخال المواد الأساسية اللازمة للإيواء، بالإضافة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية، مما تسبب في انعكاسات كارثية وانتشار واسع للأمراض والأوبئة الفتاكة لا سيما بين الفئات الأكثر هشاشة.
ونبهت الدكتورة حمد إلى الارتفاع الحاد والمقلق في حالات الطفح الجلدي والإصابات الناتجة عن انتشار القوارض، وذلك بسبب غياب المبيدات الحشرية والمواد اللازمة لمكافحتها من قبل البلديات والمؤسسات الشريكة جراء الحصار، حيث جرى تسجيل أكثر من 70 ألف إصابة منذ مطلع عام 2026، تشكل فئتا الأطفال والنساء أكثر من 80% منها. كما أشارت الوزيرة إلى الخطورة البالغة التي تواجه الوضع الغذائي للأطفال في القطاع، الذين يفتقرون بشكل حاد للأغذية الصحيحة والمكملات الأساسية مع دخول الأزمة عامها الثالث، مما يهدد بنيتهم الصحية وسلامتهم الجسدية بشكل مباشر.
وفي ختام تصريحاتها، سلطت وزيرة التنمية الاجتماعية الضوء على التدهور البيئي الرهيب الناجم عن تراكم ملايين الأطنان من النفايات الصلبة بالقرب من مراكز وخيام الإيواء المكتظة، إلى جانب التدمير الواسع للبنية التحتية الخاصة بشبكات الصرف الصحي وإزالة المياه العادمة، مما جعل القطاع بيئة خصبة للأمراض المهددة للحياة. وجددت الوزارة إطلاق تحذيراتها العاجلة ومناشداتها الإنسانية للمجتمع الدولي والمنظمات الأممية بضرورة التحرك الفوري والضغط الجاد والمباشر لإنقاذ الوضع الإنساني الآخذ في الانهيار الكامل وتوفير الإغاثة العاجلة لأهالي القطاع.










