شهد لبنان تصعيداً عسكرياً دموياً اليوم الأربعاء 6 مايو 2026، حيث أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين في مناطق متفرقة، في خرق صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم تمديده مؤخراً بوساطة أمريكية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بمقتل 4 مواطنين في بلدة زلايا بالبقاع الغربي، وشخصين في ميفدون جراء غارات نفذتها طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى شهيد في بلدة عدشيت، وسط قصف مدفعي وجوي مكثف طال قرى قضاء النبطية وصور.
وتزامن هذا القصف مع إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء فورية لسكان 12 بلدة في الجنوب والبقاع، من بينها الكوثرية، الغسانية، حاروف، والبازورية، مطالباً الأهالي بالابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر تمهيداً لشن هجمات ادعى أنها تستهدف مواقع لحزب الله. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة 25 هدفاً خلال الـ24 ساعة الماضية، زاعماً تدمير مستودعات أسلحة ومباني عسكرية، بينما واصل حزب الله الرد بإطلاق صواريخ ومسيّرات مفخخة سقطت قرب تجمعات القوات الإسرائيلية في الجنوب، مما أدى لدوي صفارات الإنذار في مستوطنة شتولا.
يأتي هذا التدهور الميداني ليعمق الأزمة الإنسانية في لبنان، حيث ارتفعت حصيلة العدوان منذ مارس الماضي إلى 2702 قتيل وأكثر من 1.6 مليون نازح. ورغم مفاوضات السلام الجارية في واشنطن، تواصل تل أبيب استغلال ثغرة “الدفاع عن النفس” الواردة في اتفاق الهدنة لتبرير هجماتها اليومية، مما يضع مصير التفاهمات السياسية على المحك ويهدد بانفجار الوضع بشكل شامل في ظل استمرار سياسة تهجير المدنيين وتدمير البنى التحتية والمنشآت التعليمية والصحية.










