أثار قرار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث بإقالة رئيس أركان الجيش الجنرال راندي جورج تساؤلات واسعة حول إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية في ولاية دونالد ترامب الثانية، تزامناً مع الانخراط الأمريكي في حرب معقدة ضد إيران بدأت في 28 فبراير الماضي.
ويعد الجنرال جورج، الذي تولى منصبه في سبتمبر 2023، أحد أبرز القادة المهنيين وخريجي “ويست بوينت”، حيث امتلك خبرة ميدانية واسعة في العراق وأفغانستان، وكان مهندس عقيدة “العمليات متعددة المجالات” التي تدمج القدرات البرية والجوية والسيبرانية.
وبصفته رئيساً للأركان، كان جورج مسؤولاً عن إدارة وتدريب أكثر من مليون جندي، وتنسيق العمليات المشتركة مع سلاح الجو والبحرية، فضلاً عن كونه المستشار العسكري الأول لوزير الدفاع في ترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى خطط ميدانية.
وعقب الإقالة، تم تكليف نائبه الجنرال كريستوفر لانيذ بتولي المهام بالإنابة، وهو القائد المعروف بخبرته في العمليات البرية الثقيلة وقربه من دوائر صنع القرار في الإدارة الجديدة، مما يعكس رغبة ترامب في مواءمة القيادة العسكرية مع رؤيته السياسية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة المفاجئة تمثل إعادة ترتيب لهرم القيادة في قلب الحرب الإقليمية، حيث تهدف الإدارة لضمان ولاء وتناغم “الجنرال الرقمي” والميداني مع البيت الأبيض، في ظل تصاعد التوتر العالمي لليوم الـ 36 من المواجهة.









