يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مأزقاً قانونياً ودستورياً مع اقتراب الأول من مايو/أيار المقبل، وهو التاريخ الذي يوافق مرور 60 يوماً على اندلاع الحرب ضد إيران. فبموجب “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973، يُلزم الرئيس بالحصول على تفويض صريح من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية خارج البلاد بعد هذه المدة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن في ظل انقسام حاد داخل أروقة الكابيتول هيل.
ورغم نجاح الجمهوريين في إحباط أربع محاولات سابقة لتقييد سلطات الرئيس، إلا أن أصواتاً جمهورية بدأت تعرب عن قلقها من تجاوز المهلة الدستورية دون غطاء تشريعي؛ حيث أكد النائب دون بيكون والسيناتور جون كيرتس أن دعمهما للتحركات العسكرية لا يعني منح “شيك على بياض” يتجاوز التفويض القانوني. وفي المقابل، يرى مراقبون أن ترمب، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته وانتخابات تجديد نصفي وشيكة، قد يلجأ للالتفاف على هذه المهلة عبر استخدام “التفويض باستخدام القوة العسكرية” (AUMF) لعامي 2001 أو 2002، وهي الذرائع القانونية التي استخدمتها إدارات سابقة لتبرير عمليات عسكرية ممتدة دون إعلان حرب رسمي.
ويبدو أن تمديد ترمب للهدنة “لأجل غير مسمى” دون جدول زمني كان مناورة سياسية لتهدئة الأجواء بانتظار مخرج قانوني، خاصة وأن انسحابه الآن قد يُفسر كـ “هزيمة تاريخية” أمام طهران. وفي ظل إصرار البنتاغون على أن الحلفاء يجب أن يضطلعوا بأدوارهم وعدم الاكتفاء بكونهم “نمراً من ورق”، يبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كان ترمب سيخاطر بمواجهة دستورية مع الكونغرس لاختطاف نصر سياسي، أم سيخضع لضغوط الشارع الأمريكي المعارض لحرب تستنزف المليارات أسبوعياً.










