فريدمان: إسرائيل “تاهت” في مستنقع نتنياهو.. وخطة ترامب هي طوق النجاة الأخير للبنان

إبراهيم مسلم22 أبريل 2026آخر تحديث :
فريدمان: إسرائيل “تاهت” في مستنقع نتنياهو.. وخطة ترامب هي طوق النجاة الأخير للبنان

في تحليل نقدي حاد نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، رسم الكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان صورة قاتمة لمسار السياسة الإسرائيلية تحت قيادة بنيامين نتنياهو، مؤكداً أن تل أبيب ضلت طريقها الاستراتيجي والأخلاقي بسقوطها في “إستراتيجية المطرقة” التي تحطم كل شيء دون بناء أفق سياسي. واستشهد فريدمان بمشهدين رمزيين؛ جندي يحطم تمثالاً للمسيح في جنوب لبنان، ووزراء يحتفلون بالاستيطان في الضفة الغربية، معتبراً أن هذه الأفعال تجسد غياب الرؤية وتستخف بوعود الرئيس دونالد ترامب الذي أعلن رفضه لضم الضفة، محذراً من أن استمرار هذا النهج يدفع إسرائيل نحو واقع “دولة الفصل العنصري” ويحولها في نظر الأمريكيين من حليف استراتيجي إلى “طفل مدلل” يثير سخط حلفائه التقليديين.

ويرى فريدمان أن المخرج الوحيد من هذه الدوامة يكمن في إحياء مسار حل الدولتين، كونه الطريق الوحيد لعزل إيران إقليمياً وفتح أبواب التطبيع مع السعودية، منتقداً في الوقت ذاته تعمد نتنياهو إضعاف البدائل الفلسطينية المعتدلة طوال سنوات حكمه. وفيما يخص لبنان، وصف فريدمان تكرار الاجتياحات العسكرية الإسرائيلية السبعة منذ عام 1979 بأنه ضرب من “الجنون” الاستراتيجي الذي لم يحقق أمناً مستداماً، محذراً من دفع الجيش اللبناني نحو مواجهة قد تشعل حرباً أهلية لن يستفيد منها سوى أعداء الاستقرار.

واقترح فريدمان بدلاً من ذلك ما أسماها “خطة ترامب لإنقاذ لبنان”، وهي خيار ثالث يقوم على انسحاب إسرائيلي كامل من الجنوب، ونشر قوات مدججة بالسلاح تابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” لتسلم المنطقة بالشراكة مع الجيش اللبناني وتحت سلطته الرمزية. ويرى الكاتب أن هذه الخطة تهدف إلى تمكين القيادة اللبنانية الحالية المتمثلة في الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذين وصفهما بالشخصيات التعددية القادرة على صنع السلام، مشيراً إلى أن هذا المسار سيسحب الذريعة من يد حزب الله ويضعه أمام اختبار حقيقي أمام الشعب اللبناني، فإما الانخراط في الدولة أو البقاء كأداة إيرانية تقاتل حتى آخر لبناني لخدمة طهران.

الاخبار العاجلة