كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن دراما معقدة جرت خلف الكواليس أدت إلى “اختراق” اللحظة الأخيرة بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، حيث جاءت نقطة التحول بإصدار المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أوامر مباشرة بالتحرك نحو الاتفاق لأول مرة منذ اندلاع الحرب. وأدار خامنئي العملية في ظروف استثنائية عبر رسل خاصين خشية الاغتيال، بينما لعب وزير الخارجية عباس عراقجي دوراً محورياً في إقناع الحرس الثوري بالقبول، تزامناً مع ضغوط صينية لتأمين “مخرج طارئ” من الصراع.
وميدانياً، ساد الغموض حتى داخل “البنتاغون” الذي كان يتأهب لشن هجوم واسع النطاق، بينما كان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يعمل مع الوسطاء الباكستانيين لبلورة مسودة الاتفاق. ورغم وصف مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، للمقترحات الإيرانية الأولية بـ”الكارثة”، إلا أن تبادل المسودات المحموم أدى للتوصل إلى هدنة لمدة أسبوعين، تُوجت بموافقة ترامب بعد مشاورات مباشرة مع نتنياهو ورئيس الأركان الباكستاني، ليعلن الحرس الثوري لاحقاً احترام الهدنة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بشروط تنسيقية.
وعلى الرغم من إعلان وقف القتال، لا تزال الفجوات العميقة تثير مخاوف من تجدد المواجهة، حيث يُنتظر وصول وفد أمريكي إلى باكستان خلال أيام لإجراء محادثات إضافية ستحدد ما إذا كانت هذه الهدنة مجرد “استراحة محارب” أم بداية لتسوية دائمة تنهي الحرب التي وضعت المنطقة برمتها على شفا “الإبادة الشاملة” التي لوّح بها ترامب حتى اللحظات الأخيرة.










